وما هلك من الأمة إلا الناصبين والكافرين والجاحدين والمعاندين قال : فأما من
تمسك بالتوحيد والإقرار بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) والإسلام ولم يخرج من الملة ولم يظاهر
علينا الظلمة ولم ينصب لنا العداوة وشك في الخلافة ولم يعرف أهلها وولاتها ، ولم
يعرف لنا ولاية ولم ينصب لنا عداوة ، فإن ذلك مسلم مستضعف يرجى له رحمة
الله ويتخوف عليه ذنوبه - الخبر ( 1 ) .
معاني الأخبار : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : إن الرجل ليحبكم وما يدري
ما تقولون فيدخله الله الجنة - الخ ( 2 ) .
بيان : ظاهره المستضعفون من العامة فإن حبهم للشيعة علامة استضعافهم ،
ويحتمل المستضعفون من الشيعة أيضا أي ما يدري ما تقولون من كمال معرفة
الأئمة ( عليهم السلام ) ( 3 ) . وتقدم في " جنن " : مواضع هذه الرواية وما يتعلق بذلك .
باب المستضعفين والمرجون لأمر الله ( 4 ) .
النساء : * ( إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة
ولا يهتدون سبيلا ) * .
معاني الأخبار : سأل زرارة أبا جعفر ( عليه السلام ) عن هذه الآية فقال : هو الذي
لا يستطيع الكفر فيكفر ، ولا يهتدي سبيل الإيمان فيؤمن ، والصبيان ومن كان من
الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم ( 5 ) . وفي معناه غيره .
معاني الأخبار : عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن
المستضعفين فقال : البلهاء في خدرها والخادم تقول لها : صلي فتصلي لا تدري إلا
ما قلت لها ، والجليب الذي لا يدري إلا ما قلت له ، والكبير الفاني والصبي الصغير ،
هؤلاء المستضعفون ، فأما رجل شديد العنق جدل خصم يتولى الشراء والبيع
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 156 ، وجديد ج 29 / 471 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 396 ، وجديد ج 8 / 360 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 109 ، وجديد ج 68 / 26 .
( 4 ) جديد ج 72 / 157 ، وص 160 وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 19 .
( 5 ) جديد ج 72 / 157 ، وص 160 وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 19 .