وقال تعالى في سورة النساء : * ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم
قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض - إلى قوله - إلا المستضعفين من
الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ) * وهؤلاء
المستضعفون هم الذين لم يكملوا الإيمان وكانوا معذورين ، كما في البحار ( 1 ) .
قول ابن عباس في حق نفسه وأبويه أنه من المستضعفين ( 2 ) .
الروايات بأن الضعيف من لم ترفع إليه حجة ولم يعرف الاختلاف ، فإذا عرف
الاختلاف فليس بضعيف ، كما قاله موسى الكاظم ( عليه السلام ) في كتابه إلى علي بن سويد ،
المروي في الكافي وغيره ، فراجع البحار ( 3 ) .
المحاسن : في الصحيح عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من عرف
اختلاف الناس فليس بمستضعف .
روى القمي في الصحيح عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت
له : جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) من المسلمين
المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال : أما هؤلاء
فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها ، فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة
فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب ، فيدخل عليه الروح في حفرته
إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة وإما إلى
النار ، فهؤلاء الموقوفون لأمر الله ، قال : وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله
والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم . وأما النصاب من أهل القبلة
فإنه يخد لهم خدا إلى النار - الخبر ( 4 ) .
وفي رواية سليم عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في جواب الأشعث :
هامش
( 1 ) جديد ج 24 / 172 ، وط كمباني ج 7 / 126 .
( 2 ) جديد ج 19 / 30 ، وط كمباني ج 6 / 409 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 306 ، وج 17 / 205 ، وج 15 كتاب الكفر ص 20 ، وجديد ج 48 / 242 ،
وج 78 / 329 ، وج 72 / 162 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 173 ، وج 15 كتاب الكفر ص 19 ، وجديد ج 6 / 286 ، وج 72 / 158 .