قولها إن عوفي ليضربنها مائة جلدة ، فقيل له : خذ ضغثا بعدد ما حلفت فاضربها به
دفعة واحدة فإنك إذا فعلت ذلك بررت يمينك ولم تحنث .
وروى الطبرسي ، عن العياشي ، عن عباد المكي في حديث حكم من زنى
وهو مريض إن أقيم عليه الحد خافوا أن يموت ، فسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك
فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتى برجل أحبن قد استسقى بطنه وبدت عروق فخذيه
وقد زنى بامرأة مريضة ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأتى بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه
به ضربة وخلى سبيلهما وذلك قوله : " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث " .
ورواه الصدوق في الفقيه بسنده الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن حنان بن
سدير ، عن عباد المكي مثله . والحبن محركة داء في البطن يعظم منه ويرم ( 1 ) .
وأضغاث أحلام الرؤيا التي لا يصح تأويلها لاختلاط صوابها بباطلها .
ضغط : الروايات في ضغطة القبر وضمته يعني عصرته وشدته .
أمالي الصدوق ، ثواب الأعمال : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من مات ما بين زوال
الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه الله من
ضغطة القبر ( 2 ) . وفيه النبوي الصادقي ( عليه السلام ) : إنه ليس من مؤمن إلا وله ضمة .
في أن سعد بن معاذ أصابته ضمة القبر لأنه كان في خلقه مع أهله سوء ( 3 ) .
وذكرنا في رجالنا ( 4 ) لغة " سعد " مواضع الرواية .
ثواب الأعمال ، أمالي الصدوق ، علل الشرائع : بأسانيدهم عن السكوني ، عن
الصادق ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ضغطة القبر
للمؤمن كفارة لما كان منه من تضييع النعم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 12 / 340 و 341 ، وج 47 / 221 ، وط كمباني ج 5 / 202 ، وج 11 / 170 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 153 ، وجديد ج 6 / 221 ، وص 220 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 153 ، وجديد ج 6 / 221 ، وص 220 .
( 4 ) مستدركات علم رجال الحديث ج 4 / 48 .
( 5 ) جديد ج 6 / 221 ، وج 71 / 50 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 135 .