أن الأصل هو الرخصة في قصر صلاة المسافر ، وأن العزيمة من الرسول ( صلى الله عليه وآله )
حيث قبل الهدية والرخصة من الله تعالى ، وفرض وعزم على أمته كما فرض السبع
ركعات التي أضافها إلى العشرة وأمضاها الله ، ثم رخص للمسافر في إسقاط ست
ركعات ، والرسول ( صلى الله عليه وآله ) قبل الرخصة تشكرا ، وعزم على أمته فإذا ثبت العزيمة في
موضع فهو ، وإلا يكون رخصة فيه الخيار كمواضع التخيير .
وفي ضيعته التي لا يريد المقام عشرة أيام ، فإنه يتخير بين القصر والإتمام إذا
لم يستوطنه ، وكذا من يكون بعض الوقت في السفر ، فإن الظاهر من الروايات أن
العزيمة في مورد يكون كل الوقت في السفر وكذا الصيام ، والعلامة النراقي في
المستند في كتاب الصوم ذكر سبعة أقوال لذلك ، ولكل طائفة من الأخبار ،
وصاحب المدارك نفى البعد عن التخيير بين الصوم والإفطار في تمام اليوم
لصحيحة رفاعة ، وللجمع بين كل الأخبار والتفصيل ذكرناه في الفقه في كتاب
الصوم .
والدليل على ذلك بعد ظهور الآية وتقرير الإمام الباقر ( عليه السلام ) زرارة ومحمد بن
مسلم في روايتهما في تفسير الآية الشريفة روايات مستفيضة ، منها : الرواية
المروية في الخصال وغيره في مسائل أعلم اليهود عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن سبع خصال
أعطاه الله تعالى من بين النبيين - إلى أن قال : - فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أعطاني الله
عز وجل فاتحة الكتاب - إلى أن قال : - والرخصة لامتي عند الأمراض والسفر -
الخبر .
ومنها ما في الفقيه باب وجوب التقصير بطريقه الصحيح عن عبد الله بن سنان ،
عن الإمام الصادق صلوات الله عليه في حديث قال : إن الله عز وجل رخص
للمسافر في الإفطار والتقصير ، رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب - الخبر .
ورواه في الكافي أيضا بسند صحيح عنه مثله .
ومنها : النبوي المروي عن الخصال والعلل والدعائم والجعفريات قال ( صلى الله عليه وآله ) :
إن الله أهدى إلي وإلى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم ، كرامة من الله تعالى
مستدرك سفينة البحار — صفحة 354
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣٥٤