الواجبات ألفا تقريبا وصنف لها الألفية ، والمندوبات ثلاث آلاف ، وألف لها النفلية .
وقال الوالد : لعل المراد بالأبواب والحدود المسائل المتعلقة بها وهي تبلغ أربعة
آلاف بلا تكلف ( 1 ) .
سؤال رزام عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) عن الصلاة وحدودها ، فقال له
الصادق ( عليه السلام ) : للصلاة أربعة آلاف حد ، لست تؤاخذ بها . فقال : أخبرني بما لا يحل
تركه ولا تتم الصلاة إلا به . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ
وتمام بالغ - الخبر ( 2 ) .
ابن قولويه القمي عن سعد بن عبد الله بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
حديث حدود الفروض التي فرضها الله تعالى على خلقه : كبار حدود الصلاة
أربعة ، وهي معرفة الوقت ، ومعرفة القبلة ، والتوجه إليها ، والركوع ، والسجود . ولها
خامسة لا تتم الصلاة وتثبت إلا بها ، وهي الوضوء على حدوده التي فرضها الله ،
وبينها في كتابه .
وإنما صارت هذه كبار حدود الصلاة لأنها عوام في جميع العالم ، معروفة
مشهورة بكل لسان في الشرق والغرب ، فجميع الناس العاقل والعالم وغير العالم
يقدر على أن يتعلم هذه الحدود الكبار ساعة تجب عليه ، لأنها تتعلم بالرؤية
والإشارة ، من ضبط الوضوء ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود . لا عذر لأحد
في تأخير تعليم ذلك .
وسائر حدود الصلاة وما فيها من السنن ، فليس كل أحد يحسن ويتهيأ له أن
يتعلم ما فيها من السنن من القراءة والدعاء والتسبيح والتشهد والأذان والإقامة ،
فجعل الله تبارك وتعالى هذه كبار حدود الصلاة ، لعلمه عز وجل أن الناس كلهم
يستطيعون أن يؤدوا جميع هذه الأشياء في حالة وجوبها عليهم ، وجعلها فريضة ،
وجعل سائر ما فيها سنة واجبة على من أحسنها ، ووسع لمن لم يحسنها حتى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 30 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 159 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 198 ، وجديد ج 47 / 185 ، وج 84 / 250 .