* ( وآتيناه الحكم صبيا ) * .
ففي خطبة مولانا الجواد سلام الله عليه التي أنشأها وهو ابن خمس وعشرين
شهرا ، المروية في مناقب ابن شهرآشوب : الحمد لله الذي خلقنا من نوره ،
واصطفانا من بريته ، وجعلنا امناء على خلقه ووحيه . أيها الناس أنا محمد بن علي
الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي سيد العابدين
ابن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وابن فاطمة الزهراء بنت
محمد المصطفى صلى الله عليه وعليهم أجمعين أفي مثلي يشك ، وعلى الله تعالى
وعلى جدي يفترى وأعرض على القافة ؟ إني والله لأعلم ما في سرائرهم
وخواطرهم ، وإني والله لأعلم الناس أجمعين بما هم إليه صائرون ، أقول حقا
وأظهر صدقا علما قد نبأه الله تبارك وتعالى قبل الخلق أجمعين . وقبل بناء
السماوات والأرضين - الخ ( 1 ) . ونقله في البحار ( 2 ) .
وعجائب أحوالهم في صغرهم أكثر من أن تحصى نتبرك بذكر بعضها :
أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أوان صغره ( 3 ) .
منها : تكلم فاطمة الزهراء سلام الله عليها وهي جنين ، في رحم أمها خديجة
مع أمها وكانت تحدثها وتؤنسها ، ولما ولدت قالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن أبي
رسول الله سيد الأنبياء ، وأن بعلي سيد الأوصياء ، وولدي سادة الأسباط . وسلمت
على أربع نسوة رسل الله إلى أمها لإعانتها حين الولادة ، وسمت كل واحدة منهن
باسمها .
ويظهر من الروايات التي في أحوال ولادتهم أن الإمام يسمع وهو في بطن
أمه ، ويرى ويتكلم إذا شاء ، وإذا ولد يضع يديه إلى الأرض ويرفع رأسه إلى
السماء وقد يسجد ويتكلم ويشهد الشهادتين ، وكان مولانا الحجة المنتظر في
رحم أمه يجيب عمته حكمية في قراءة * ( إنا أنزلناه ) * ويقرأ مثلها وسلم عليها ، فلما
هامش
( 1 ) مناقب ص 387 .
( 2 ) ط كمباني ج 12 / 100 ، وجديد ج 50 / 8 .
( 3 ) جديد ج 15 / 331 ، وط كمباني ج 6 / 79 و 85 .