في رواية مسلم الجصاص ، في ورود أهل البيت إلى الكوفة قال : وصار أهل
الكوفة يناولون الأطفال الذين على المحامل بعض التمر والخبز والجوز ، فصاحت
بهم أم كلثوم : يا أهل الكوفة إن الصدقة علينا حرام ، وصارت تأخذ ذلك من أيدي
الأطفال وأفواههم وترمي به إلى الأرض ( 1 ) .
وفي إحتجاج الرضا ( عليه السلام ) في مجلس المأمون في إثبات فضائل العترة
الطاهرة وفرقها مع الأمة قال : فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه
أهل بيته فقال : * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) * - الآية . فهل تجد في شئ
من ذلك أنه عز وجل سمى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى لأنه لما نزه نفسه عن
الصدقة ونزه أهل بيته ، لا بل حرم عليهم لأن الصدقة محرمة على محمد وآله وهي
أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم - الخبر ( 2 ) .
باب حرمة الزكاة على بني هاشم ( 3 ) . ويدل على ذلك أيضا ما في البحار ( 4 ) .
الكفاية : في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي فقالوا :
يا رسول الله من أهل بيتك ؟ قال : أهل بيتي عترتي من لحمي ودمي ، هم الأئمة من
بعدي عدد نقباء بني إسرائيل ( 5 ) . ويأتي في " نذر " ما يتعلق بذلك .
والروايات من طرق العامة في أنه لا تحل الصدقة لآل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
كتاب التاج ( 6 ) .
إعلم أن الأشهر بين الأصحاب جواز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا .
وعن ابن أبي عقيل المنع من الصدقة على غير المؤمن مطلقا . وروي عن سدير
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أطعم سائلا لا أعرفه مسلما ؟ قال : نعم ، أعطي من
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 220 ، وجديد ج 45 / 114 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 237 ، وجديد ج 25 / 231 .
( 3 ) جديد ج 96 / 72 ، وط كمباني ج 20 / 20 .
( 4 ) جديد ج 46 / 94 ، وط كمباني ج 11 / 27 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 147 ، وجديد ج 36 / 316 .
( 6 ) التاج ، ج 2 / 32 .