مع خفة الظهر ، فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالا عليك ،
وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا
حيث تحتاج إليه ، فاغتنمه وحمله إياه وأكثر من تزويده ، وأنت قادر عليه ، فلعلك
تطلبه فلا تجده ، واغتنم من استقرضك في حال غناك ليجعل قضاءه لك في يوم
عسرتك - إلى قوله - إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك وإن كنت جازعا على
ما تفلت به من يديك فاجزع على كل ما لم يصل إليك ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : من تصدق بصدقة ثم ردت ، فلا يبعها ولا يأكلها ، لأنه لا شريك له
في شئ مما جعل له ، إنما هي بمنزلة العتاقة لا يصلح له ردها بعدما يعتق ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) في الرجل يخرج بالصدقة ليعطيها السائل فيجده قد ذهب قال :
فليعطها غيره ولا يردها في ماله ( 3 ) .
ومن مسائل علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) : وسألته عن الصدقة إذا لم تقبض
هل يجوز لصاحبها ؟ قال : إذا كان أب تصدق بها على ولد صغير فإنها جائزة ، لأنه
يقبض لولده إذا كان صغيرا ، وإذا كان ولدا كبيرا فلا يجوز له حتى يقبض . وسألته
عن رجل تصدق على رجل بصدقة فلم يحزها ، هل يجوز ذلك ؟ قال : هي جائزة
حيزت أو لم تحز . وسألته عن الصدقة يجعلها الرجل لله مبتوتة هل له أن يرجع
فيها ؟ قال : إذا جعلها لله فهي للمساكين وابن السبيل فليس له أن يرجع فيها ( 4 ) .
ويظهر من التوقيع جواز صرف الصدقة عمن نواها قبل أن يدفعها إليه إلى
الرحم المحتاج ( 5 ) .
الهداية : قال الصادق ( عليه السلام ) : إقرأ آية الكرسي واحتجم أي يوم شئت ، وتصدق
هامش
( 1 ) جديد ج 96 / 133 .
( 2 ) جديد ج 96 / 135 . وقريب منه فيه ص 141 و 144 ، وط كمباني ج 20 / 37 .
( 3 ) جديد ج 96 / 135 .
( 4 ) جديد ج 10 / 289 و 291 ، وط كمباني ج 4 / 158 .
( 5 ) ط كمباني ج 20 / 38 ، وجديد ج 96 / 143 .