قال تعالى : * ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ) * .
أمالي الطوسي : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) ، عن جده الإمام السجاد ( عليه السلام ) في
حديث وكان يقول : الصدقة تطفئ غضب الرب ، وكان لا تسبق يمينه شماله وكان
يقبل الصدقة قبل أن يعطيها السائل ، قيل له : ما يحملك على هذا ؟ فقال : لست اقبل
يد السائل إنما اقبل يد ربي ، أنها تقع في يد ربي قبل أن تقع في يد السائل -
الخ ( 1 ) . ويدل على ذلك أيضا ما في البحار ( 2 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : ومما جاء عن السجاد ( عليه السلام ) يقول : إن صدقة السر
تطفئ غضب الرب ( 3 ) .
وفي زبور داود : إذا ناولتم الصدقات فاغسلوها بماء اليقين ، فإني أبسط
يميني قبل يمين الآخذ ، فإذا كانت من حرام خذفت بها في وجه المتصدق ، وإن
كانت من حلال قلت له : ابنوا له قصورا في الجنة ( 4 ) .
أقول : حذفت بالحاء المهملة مع الذال المعجمة بمعنى خذفت بالمعجمات ،
يعني رميت .
باب آخر فيه جملة من آداب الصدقة ( 5 ) . وفيه روايات مع الآية الشريفة في
أن الله يأخذ الصدقات .
وفي روايات العامة أنه أخذ الحسن بن علي ( عليه السلام ) وهو صبي تمرا من تمر
الصدقة فجعل في فيه ، فأدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إصبعه في فيه وقال : كخ كخ ، فانتزع
التمرة وقذف بها وقال : إنا آل محمد لا نأكل الصدقة ( 6 ) .
ورواه في كتاب التاج الجامع للأصول العامة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 23 و 26 .
( 2 ) جديد ج 96 / 124 و 125 و 127 - 129 و 134 و 140 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 25 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 343 ، وجديد ج 14 / 47 .
( 5 ) جديد ج 96 / 138 ، وط كمباني ج 20 / 36 .
( 6 ) ط كمباني ج 10 / 85 ، وجديد ج 43 / 305 .
( 7 ) التاج ، ج 2 / 32 .