كافي الكفاة ، نادرة الزمان ، وشقائق النعمان ، أحد من يشد إليه الرحال لأخذ
الأدب ، وينسل إلى جوده وكرمه من كل حدب ، جمع الله له الدنيا والآخرة .
وله كتب كثيرة وأشعار وافرة في مناقب الأئمة الطاهرة صلوات الله عليهم
وفي مثالب أعدائهم ومن أشعاره :
قالت تحب معاوية * قلت اسكتي يا زانية
قالت أسأت جوابيه * فأعدت قولي ثانية يا زانية يا زانية
يا بنت ألفي زانية * أأحب من شتم الوصي علانية
فعلى يزيد لعنة * وعلى أبيه ثمانية
توفي في 24 صفر سنة 385 بالري ، ثم نقل إلى إصفهان وقبره مزار معروف .
صحح : من الأصول العملية الثابتة بالإجماع والسيرة القطعية ، لزوم حمل
فعل المؤمن بل المسلم على الصحة ، فإن ظاهر الروايات هو الأمر بوضع فعل الأخ
على أحسنه ، كما في الكافي باب التهمة بإسناده عن الحسين بن المختار ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : ضع أمر أخيك على أحسنه
حتى يأتيك ما يغلبك ( يقلبك - خ ل ) منه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك
سوءا ، وأنت تجد لها في الخير محملا ، ورواه في البحار باب التهمة ، عن أمالي
الصدوق بسند قوي ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن جده قال :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وذكر مثله إلا أنه قال : حتى يأتيك منه ما يغلبك ولا تظنن
- الخ .
وعن النهج قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ولا تظنن بكلمة خرجت من أحد سوءا ،
وأنت تجد لها في الخير محتملا .
ويشهد لذلك الأخبار الدالة على حرمة اتهام المؤمن وبهتانه وحرمة سوء
الظن به وتكذيبه ، فراجع إلى " بهت " و " ظنن " و " كذب " . وتفصيل الكلام في ذلك
في كتاب عوائد الأيام للنراقي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام ص 73 .