عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان على عهد داود سلسلة يتحاكم الناس إليها . وإن رجلا أودع
رجلا جوهرا ، فجحده إياه . فدعاه إلى سلسلة . فذهب معه إليها ، وقد أدخل الجوهر
في قناة . فلما أراد أن يتناول السلسلة قال له : أمسك هذه القناة حتى آخذ
السلسلة . فأمسكها ودنا الرجل من السلسة فتناولها وأخذها وصارت في يده .
فأوحى الله تعالى إلى داود أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به ،
ورفعت السلسلة ( 1 ) .
باب غزوة ذات السلاسل ( 2 ) . وهي الغزوة التي نزلت فيها سورة والعاديات .
قال الطبرسي : نزلت السورة لما بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) إلى ذات السلاسل ،
فأوقع بهم ، وذلك بعد أن بعث إليهم مرارا غيره من الصحابة . فرجع كل منهم إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وهو المروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث طويل قال : وسميت
هذه الغزوة ذات السلاسل لأنه أسر منهم وقتل وسبى وشد أساراهم في الحبال
مكتفين كأنهم في السلاسل ( 3 ) . والسلاسل بضم السين الأولى وكسر الثانية ماء
بأرض الجذام وبه سميت الغزوة والمشهورة بفتح السين الأولى .
باب ما ظهر من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في غزوة ذات السلاسل ( 4 ) .
في أن صاحب السلسلة في قوله تعالى : * ( خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم
في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ) * معاوية وكان فرعون هذه الأمة ، كما
قاله الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) .
سلط : تقدم في " أمر " : جملة مما يتعلق بالإمارة والسلطنة . وفي
" خرج " : الباقري ( عليه السلام ) : لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل
خروج السفياني إلا قتل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 14 / 8 ، وج 104 / 297 ، وط كمباني ج 24 / 15 ، وج 5 / 334 .
( 2 ) جديد ج 21 / 66 ، وط كمباني ج 6 / 588 .
( 3 ) جديد ج 21 / 66 ، وط كمباني ج 6 / 588 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 529 ، وجديد ج 41 / 92 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 562 و 561 ، وجديد ج 33 / 171 .
( 6 ) ط كمباني ج 11 / 52 ، وجديد ج 46 / 185 .