وهي التي كانت يحبها الحسين ( عليه السلام ) حبا شديدا حتى قال فيها وفي أمها :
لعمرك إنني لأحب دارا * تحل بها سكينة والرباب
أحبها وأبذل حل مالي * وليس لعاتب عندي عتاب ( 1 )
وفاطمة الكبرى أكبر منها ، كما عن الكامل . توفيت في يوم الخميس الخامس
من شهر ربيع الأول سنة 117 ه . كانت عقيلة قريش ، ولها السيرة الجميلة ، ذات
الفضل والفضيلة ، والكرم الوافر ، والعقل الكامل ، والمكارم الزاخرة ، والمناقب
الفاخرة ، سيدة نساء عصرها ، وأجملهن وأطرفهن وأحسنهن أخلاقا . ولها في وقعة
الطف خمسة عشر سنة أو اثنان وعشرون سنة . وتوفيت ولها ثمانون سنة أو أقل
تقريبا . وكانت في كربلاء مزوجة بابن عمها عبد الله بن الحسن المجتبى ( عليه السلام )
الشهيد بالطف . ثم تزوجت بمصعب بن الزبير وأمهرها ألف ألف درهم وولدت من
مصعب بنتا سماها رباب ، وكانت وجيهة . وفي أزواجها بعده اختلاف . راجع إلى
" خيرات حسان " .
رؤياها في دمشق جدها مع آدم ونوح وإبراهيم وموسى وجدتها فاطمة ( عليهم السلام )
مع نساء الجنة ( 2 ) .
نذكر أحوالها مفصلا في كتابنا مستدركات علم رجال الحديث في فصل
النساء .
سلب : مناقب ابن شهرآشوب : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من قتل قتيلا ، فله سلبه .
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يتورع عن ذلك ، وإنه لم يتبع منهزما ، وتأخر عمن
استغاث ، ولم يكن يجهز على جريح . ولما أردى عمروا قال عمرو : يا بن عم ، إن
لي إليك حاجة ، لا تكشف سوأة ابن عمك ، ولا تسلبه سلبه . فقال : ذاك أهون علي .
وفيه يقول ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) جديد ج 45 / 47 ، وط كمباني ج 10 / 203 .
( 2 ) جديد ج 45 / 194 ، وط كمباني ج 10 / 242 .