وفد الأسقف النجراني على عمر بن الخطاب ، فسأله عن مسائل ، فتعجز عنها .
فورد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فضج الناس عند رؤيته ، وقام عمر والجماعة على
أقدامهم ، وقال : يا مولاي ، أين كنت عن هذا الأسقف الذي قد علانا منه الكلام ؟
أخبره يا مولاي ، إنه يريد الإسلام ، فأنت البدر التمام ومصباح الظلام . فأجاب
الإمام عن مسائله . وقال له : مد يدك ، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله ، وأنك خليفة الله في أرضه ووصي رسوله ، وأن هذا الجالس الغليظ
الكفل المحبنطئ ليس هو لهذا المكان بأهل ، وإنما أنت أهله . فتبسم الإمام .
المحبنطئ : الممتلئ غيظا ( 1 ) .
روي ذلك من طريق العامة ، كما في كتاب الغدير ( 2 ) .
قصة أسقف آخر أرسل إليه قيصر يخبره بمحمد وكتابه إليه ، فقال الأسقف : هذا
النبي الذي كنا ننتظره ، بشرنا به عيسى بن مريم ، أما أنا فمصدقه ومتبعه . فقال
قيصر : أما أنا إن فعلت ذلك ذهب ملكي . فاستحضر قيصر جماعة من قريش
جاؤوا إلى الشام للتجارة فيهم أبو سفيان . فسألهم عن حسبه ونسبه وأحواله ،
فعرف أنه حق . وأن النصارى اجتمعوا على الأسقف ليقتلوه ، فقال : اذهب إلى
صاحبك فاقرأ عليه سلامي وأخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا
رسول الله ، وأن النصارى أنكروا ذلك علي . ثم خرج إليهم ، فقتلوه ( 3 ) . وفي " قصر "
ما يتعلق بذلك .
مكاتبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أسقف آخر يدعوه إلى الإسلام ( 4 ) .
قضايا سلمان مع الأسقف قبل إسلامه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 4 / 106 ، وجديد ج 10 / 58 ، وإحقاق الحق ج 8 / 234 و 235 .
( 2 ) الغدير ط 2 ج 6 / 242 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 567 و 568 ، وجديد ج 20 / 378 و 384 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 641 ، وجديد ج 21 / 285 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 759 ، وجديد ج 22 / 363 .