عالم غير معلم - إلى آخره . فما راموا البيت حتى انفجرت السماء بمائها . كظ
الوادي بثجيجه . يعني امتلأ الوادي بالماء المصبوب . تفصيل ذلك في البحار ( 1 ) .
إستسقاء قس بن ساعدة قبل النبوة بعشرة سنين ودعاؤه بأسامي محمد وآله
الطيبين ( 2 ) .
إلتجاء قريش إلى أبي طالب وقولهم له : قد أقحط الواد وأجدب العباد ، فهلم
فاستسق لنا . فقال : رويدكم دلوك الشمس . فلما زاغت الشمس أو كادت وافى
أبو طالب قد خرج وحوله أغيلمة من بني عبد المطلب وفي وسطهم غلام أيفع منهم
كأنه شمس دجى تجلت عنه غمامة قتماء . فجاء حتى أسند ظهره إلى الكعبة في
مستجارها ، ولاذ بأصبعه وبصبصت الأغيلمة حوله ، وما في السماء قزعة ( قطعة
من السحاب ) . فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا حتى اجتمع وصار ركاما وأرعد
وأبرق وانفجر له الوادي . فلذلك قال أبو طالب يمدح النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وأبيض يستسقى
الغمام بوجهه - إلى آخر ما سيأتي في " شعر " ( 3 ) .
موارد استسقاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) للناس ( 4 ) .
ومنها : سقيه أصحابه بماء قليل من فضل وضوئه أو من يده أو سهمه .
قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة بدر : من يستسقي لنا من الماء ؟ فلم يجبه أحد إلا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قام وأخذ قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة ، فانحدر فيها فملأ
قربته وخرج منها . فجاءت ريح فأهرقته . ثم عاد إلى البئر وملأ القربة وخرج .
فجاءت ريح فأهرقته . وهكذا في الثالثة . وفي الرابعة ملأها وأتى بها النبي .
وفي رواية أخرى : لما خرج استقبلته ريح شديدة ، فجلس حتى مضت ، ثم
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 96 ، وجديد ج 15 / 404 .
( 2 ) جديد ج 38 / 43 ، وط كمباني ج 9 / 269 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 28 ، وجديد ج 35 / 132 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 262 و 250 و 297 و 298 و 300 و 301 و 302 و 323 و 549 ، وج 18 كتاب
الصلاة ص 954 و 955 ، وج 9 / 16 ، وجديد ج 17 / 230 و 276 ، وج 18 / 1 و 11 و 21
و 104 ، وج 20 / 299 ، وج 35 / 167 ، وج 91 / 326 و 332 .