فلما سمع الأعرابي كلامه قال : ما رأيت مثل هذا الغلام ، وما سمعت كلاما
أعذب ولا رأيت لسانا أذرب منه . فقال ( عليه السلام ) دفعا لتعجبه :
غلام كرم الرحمن بالتطهير جديه * كساه القمر القمقام من نور سنائيه
ولو عدد طماح نفخنا عن عداديه * وقد أرضيت من شعري وقومت عروضيه
فلما سمع ذلك قال : بارك الله فيكم . عقمت الرجال والنساء أن يلدن مثلكم .
فأنا أذهب من عندكم محب لكم راض عنكم . وتفصيل ذلك في الناسخ في تاريخ
الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ( 1 ) .
أشعار الحسين ( عليه السلام ) لما وضع الحسن ( عليه السلام ) في لحده :
أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي * ورأسك معفور وأنت سليب ( 2 )
سائر أشعاره في رثاء أخيه الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) .
أشعار الأعرابي حين دخل المدينة وسأل عن أكرم الناس فدل على الحسين
صلوات الله عليه :
لم يخب الآن من رجاك ومن * حرك من دون بابك الحلقة
أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقة
لولا الذي كان من أوائلكم * كانت علينا الجحيم منطبقة
فأعطاه الحسين ( عليه السلام ) أربعة آلاف دينار وأنشأ ( 4 ) :
خذها فإني إليك معتذر * واعلم بأني عليك ذو شفقة
لو كان في سيرنا الغداة عصا * أمست سمانا عليك مندفقة
لكن ريب الزمان ذو غير * والكف مني قليلة النفقة
هامش
( 1 ) الناسخ ط قديم ص 272 .
( 2 ) جديد ج 44 / 160 ، وص 161 ، وط كمباني ج 10 / 137 .
( 3 ) جديد ج 44 / 160 ، وص 161 ، وط كمباني ج 10 / 137 .
( 4 ) جديد ج 44 / 190 ، وط كمباني ج 10 / 144 .