تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وله ( عليه السلام ) ( 1 ) : لئن ساءني دهر عزمت تصبرا * وكل بلاء لا يدوم يسير وإن سرني لم أبتهج بسروره * وكل سرور لا يدوم حقير سائر أشعار المجتبى صلوات الله عليه ( 2 ) . نقل في الناسخ عن مطالب السؤول أن أعرابيا أنشأ أشعارا فيها غرائب الكلام يريد أن يتكلم مع من يتكلم مثله فورد في مكة في المسجد الحرام ، فدلوه على مولانا الحسن المجتبى ( عليه السلام ) فقال له المجتبى : ما تريد ؟ فقال : إني جئتك من الهرقل والجيجل والإيم والهيثم . فقال الحسن : تكلمت بكلام لا يفهمه إلا العلماء فقال : أريد أزيد من ذلك . فقال : تكلم بما شئت أجيبك . فقال الأعرابي : أكثر كلامي الشعر . فقال : تكلم بما شئت . فقال الأعرابي : هفا قلبي إلى اللهو وقد ودع شرخيه * وقد كان أنيقا عصر تجر أرى ذيليه علالات ولذات فيا سقيا لعصريه * فلما عمم الشيب من الرأس نطاقيه وأمسى قد عناني منه تجديد خضايه * تسليت عن اللهو وألقيت قناعيه وفي الدهر أعاجيب لمن يلبس حاليه * فلو يعمل ذو رأي أصيل فيه رأييه لألفى عبرة منه له في كل عصريه فقال الحسن ( عليه السلام ) : استمع إلي أجيبك مثل ما تريد : فما رسم شجاني إن محا آية رسميه * سفور درج الذيلين في بوغاء قاعيه ومود حرجف تترى على تلبيد نوبيه * ودلاح من المزن دنا نوم سماكيه أتى منفجر الودق يجود من خلاليه * وقد أخمد برقاه فلا ذم لبرقيه وقد جلل رعداه فلا ذم لرعديه * ثجيع الرعد ثجاج إذا أرخى نطاقيه فأضحى دارسا قفرا لبينونة أهليه
هامش
( 1 ) جديد ج 44 / 57 . ( 2 ) جديد ج 44 / 106 ، وط كمباني ج 10 / 124 و 125 .