وله ( عليه السلام ) ( 1 ) :
لئن ساءني دهر عزمت تصبرا * وكل بلاء لا يدوم يسير
وإن سرني لم أبتهج بسروره * وكل سرور لا يدوم حقير
سائر أشعار المجتبى صلوات الله عليه ( 2 ) .
نقل في الناسخ عن مطالب السؤول أن أعرابيا أنشأ أشعارا فيها غرائب الكلام
يريد أن يتكلم مع من يتكلم مثله فورد في مكة في المسجد الحرام ، فدلوه على
مولانا الحسن المجتبى ( عليه السلام ) فقال له المجتبى : ما تريد ؟ فقال : إني جئتك من الهرقل
والجيجل والإيم والهيثم . فقال الحسن : تكلمت بكلام لا يفهمه إلا العلماء فقال :
أريد أزيد من ذلك . فقال : تكلم بما شئت أجيبك . فقال الأعرابي : أكثر كلامي
الشعر . فقال : تكلم بما شئت . فقال الأعرابي :
هفا قلبي إلى اللهو وقد ودع شرخيه * وقد كان أنيقا عصر تجر أرى ذيليه
علالات ولذات فيا سقيا لعصريه * فلما عمم الشيب من الرأس نطاقيه
وأمسى قد عناني منه تجديد خضايه * تسليت عن اللهو وألقيت قناعيه
وفي الدهر أعاجيب لمن يلبس حاليه * فلو يعمل ذو رأي أصيل فيه رأييه
لألفى عبرة منه له في كل عصريه
فقال الحسن ( عليه السلام ) : استمع إلي أجيبك مثل ما تريد :
فما رسم شجاني إن محا آية رسميه * سفور درج الذيلين في بوغاء قاعيه
ومود حرجف تترى على تلبيد نوبيه * ودلاح من المزن دنا نوم سماكيه
أتى منفجر الودق يجود من خلاليه * وقد أخمد برقاه فلا ذم لبرقيه
وقد جلل رعداه فلا ذم لرعديه * ثجيع الرعد ثجاج إذا أرخى نطاقيه
فأضحى دارسا قفرا لبينونة أهليه
هامش
( 1 ) جديد ج 44 / 57 .
( 2 ) جديد ج 44 / 106 ، وط كمباني ج 10 / 124 و 125 .