باب ما وصف إبليس والجن من مناقبه - يعني أمير المؤمنين - واستيلائه
عليهم وجهاده معهم ( 1 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : عن الصادق ( عليه السلام ) : ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته
شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده - ثم ذكر أنبياء أولي العزم
وشياطينهم . وأن شيطاني محمد : حبتر وزريق ( 2 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : ولو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث الله عز وجل عليه شيطانا
يؤذيه . وجوه الحكمة في ذلك ( 3 ) .
قال تعالى : * ( وكذلك جعلنا لكل نبي شياطين الإنس والجن ) * - الآية . فمما
تقدم ظهر شياطين الجن للأنبياء ، ومن هذه الأخيرة شياطين الإنس .
الإحتجاج : في حديث مسائل الزنديق عن الصادق ( عليه السلام ) وبيان صعود
الشياطين واستراقهم السمع وإخبارهم الكهنة وأنه منهم صدوق وكذوب ، قال :
كيف صعدت الشياطين إلى السماء وهم أمثال الناس في الخلقة والكثافة ، وقد
كانوا يبنون لسليمان بن داود من البناء ما يعجز عنه ولد آدم ؟ قال : غلظوا لسليمان
كما سخروا ، وهم خلق رقيق غذاؤهم التنسم . والدليل على ذلك صعودهم إلى
السماء لاستراق السمع ولا يقدر الجسم الكثيف على الارتقاء إليها إلا بسلم أو
سبب ( 4 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله مع من أطاعه ، وإن الشيطان مع من عصاه ( 5 ) .
نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا ، واتخذهم له أشراكا .
فباض وفرخ في صدورهم ، ودب ودرج في حجورهم ، فنظر بأعينهم ، ونطق
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 381 ، وجديد ج 39 / 162 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 273 ، وجديد ج 13 / 212 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 161 ، وجديد ج 68 / 219 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 130 ، وجديد ج 10 / 168 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 512 ، وجديد ج 20 / 126 .