أما تمثله في الأمم السالفة ، فهو واضح من قضاياهم . فراجع إلى ما جرى بينه
وبين الأنبياء وإلى كتابنا " تاريخ فلسفه وتصوف " ( 1 ) .
تمثله بصورة شيخ كبير في دار الندوة للشور في قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند
الهجرة ( 2 ) .
تمثله يوم بدر بصورة سراقة بن مالك بن جعثم وترغيبه المشركين بمحاربة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما حكاه الله تعالى في سورة الأنفال : * ( وإذ زين لهم الشيطان
أعمالهم وقال لا غالب لكم . . . . فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه ) * -
الآيات ( 3 ) .
تقدم في " جعل " : تمثله يوم أحد بصورة جعال بن سراقة ، ونداؤه أن محمدا
قد قتل ، وفي " بلس " : تمثله بصورة شيخ كبير في تزويج هاشم بسلمى .
تمثله بصورة حبر من أحبار اليهود لمرحب الخيبري حين سمع من
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنا الذي سمتني أمي حيدرة " ، ففر ، فأرجعه حتى قتل ( 4 ) .
تمثله بصورة شيخ كبير وبيعته لأبي بكر أول مرة وهو يبكي ويقول : الحمد لله
الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان . ثم قال : يوم كيوم آدم ( 5 ) .
تمثله بصورة يوسف وجماعه لزوجة يوسف أم الحجاج ، فولد ابنه الحجاج
فهو ابن الشيطان ( 6 ) .
تمثله بصورة شيخ عند أنصارية بعد زناها مع الراعي ، فقال لها : أنت حامل
قالت : ممن ؟ قال : من الراعي . فصاحت : وا فضيحتاه . فأمرها أن تنسبه إلى
هامش
( 1 ) تاريخ فلسفه وتصوف ص 49 .
( 2 ) جديد ج 19 / 48 و 46 ، وط كمباني ج 6 / 413 و 414 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 453 و 455 و 460 و 463 و 466 و 476 و 478 ، وج 14 / 635 و 605 ،
وج 9 / 367 ، وجديد ج 19 / 75 و 226 و 237 و 255 و 331 و 342 ، وج 39 / 99 ،
وج 63 / 282 و 159 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 573 ، وجديد ج 21 / 9 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 52 ، وجديد ج 28 / 263 .
( 6 ) ط كمباني ج 8 / 381 ، وج 14 / 628 ، وجديد ج 63 / 256 ، وج 31 / 529 .