ويدخل فيها القناعة والزهد والعزلة . والثالثة الحكمة ، وهي أشرفها . ولم تحصل
العدالة الكاملة لأحد من البشر بعد رسول الله إلا لهذا الرجل ( يعني
أمير المؤمنين ) ( 1 ) .
كلام الشيخ المفيد في معنى الشجاعة ونفيها عن أبي بكر ( 2 ) .
وفيما كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف : لو تظاهرت العرب على
قتالي ، لما وليت عنها . ولو أمكنت الفرصة من رقابها ، لسارعت إليها .
وقال معاوية يوم صفين : أريد منكم والله أن تشجروه بالرماح ، فتريح العباد
والبلاد منه . قال مروان : والله لقد ثقلنا عليك يا معاوية إذا كنت تأمرنا بقتل حية
الوادي والأسد العاوي ونهض مغضبا . فأنشأ الوليد في ذلك أشعارا منها :
أتأمرنا بحية بطن واد * يتاح لنا به أسد مهيب
كأن الخلق لما عاينوه * خلال النقع ليس لهم قلوب
فقال عمرو : والله ما يعير أحد بفراره من علي بن أبي طالب .
ولما نعي بقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، دخل عمرو بن العاص على معاوية مبشرا
فقال : إن الأسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى شعوبه . فقال معاوية :
قل للأرانب تربع حيث ما سلكت * وللظباء بلا خوف ولا حذر ( 3 )
الروايات من طرق العامة في شجاعته ( 4 ) .
ذكر المحدث القمي في السفينة موارد كثيرة : منها في غزوة حنين ، ضرب
أربعين مبارزا كلهم يقده قدا حتى أنفه وذكره ، وكانت ضرباته مبتكرة .
ومنها في ليلة الهرير كانت قتلاه خمسمائة وثلاثة وعشرين ، وأنهم عرفوا
بالنهار بأن ضرباته كانت على وتيرة واحدة إن ضرب طولا قد أو عرضا قط
هامش
( 1 ) جديد ج 40 / 91 ، وط كمباني ج 9 / 448 .
( 2 ) جديد ج 10 / 436 ، وط كمباني ج 4 / 196 .
( 3 ) جديد ج 41 / 68 و 69 ، وط كمباني ج 9 / 523 .
( 4 ) إحقاق الحق ج 8 / 318 - 417 .