تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ويدخل فيها القناعة والزهد والعزلة . والثالثة الحكمة ، وهي أشرفها . ولم تحصل العدالة الكاملة لأحد من البشر بعد رسول الله إلا لهذا الرجل ( يعني أمير المؤمنين ) ( 1 ) . كلام الشيخ المفيد في معنى الشجاعة ونفيها عن أبي بكر ( 2 ) . وفيما كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف : لو تظاهرت العرب على قتالي ، لما وليت عنها . ولو أمكنت الفرصة من رقابها ، لسارعت إليها . وقال معاوية يوم صفين : أريد منكم والله أن تشجروه بالرماح ، فتريح العباد والبلاد منه . قال مروان : والله لقد ثقلنا عليك يا معاوية إذا كنت تأمرنا بقتل حية الوادي والأسد العاوي ونهض مغضبا . فأنشأ الوليد في ذلك أشعارا منها : أتأمرنا بحية بطن واد * يتاح لنا به أسد مهيب كأن الخلق لما عاينوه * خلال النقع ليس لهم قلوب فقال عمرو : والله ما يعير أحد بفراره من علي بن أبي طالب . ولما نعي بقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، دخل عمرو بن العاص على معاوية مبشرا فقال : إن الأسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى شعوبه . فقال معاوية : قل للأرانب تربع حيث ما سلكت * وللظباء بلا خوف ولا حذر ( 3 ) الروايات من طرق العامة في شجاعته ( 4 ) . ذكر المحدث القمي في السفينة موارد كثيرة : منها في غزوة حنين ، ضرب أربعين مبارزا كلهم يقده قدا حتى أنفه وذكره ، وكانت ضرباته مبتكرة . ومنها في ليلة الهرير كانت قتلاه خمسمائة وثلاثة وعشرين ، وأنهم عرفوا بالنهار بأن ضرباته كانت على وتيرة واحدة إن ضرب طولا قد أو عرضا قط
هامش
( 1 ) جديد ج 40 / 91 ، وط كمباني ج 9 / 448 . ( 2 ) جديد ج 10 / 436 ، وط كمباني ج 4 / 196 . ( 3 ) جديد ج 41 / 68 و 69 ، وط كمباني ج 9 / 523 . ( 4 ) إحقاق الحق ج 8 / 318 - 417 .