لديكا علي الصوت عظيم المنقار ، يلتقط الجيش بخيشومه ، ويصرفه إلى قانصته ،
ويحطه إلى حوصلته . فقال معاوية : والله كذلك ، هو مالك الأشتر النخعي - الخ ( 1 ) .
تقدم في " شبه " : قصة غريبة منه في دفع الأعداء عن الفرات .
نهج البلاغة : وقال ( عليه السلام ) لما جاءه نعي الأشتر : مالك ! وما مالك ! لو كان جبلا ،
لكان فندا ( أي منفردا ) لا يرتقيه الحافر ، ولا يرقى عليه الطائر ( 2 ) .
تنبيه الخاطر : حكي أن مالك الأشتر كان مجتازا بسوق ، وعليه قميص خام
وعمامة منه . فرآه بعض السوقة ، فأزرى بزيه ، فرماه ببابه تهاونا به . فمضى ولم
يلتفت . فقيل له : ويلك ! تعرف لمن رميت ؟ فقال : لا . فقيل له : هذا مالك صاحب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فارتعد الرجل ومضى ليعتذر إليه ، وقد دخل مسجدا وهو قائم
يصلي . فلما انفتل ، انكب الرجل على قدميه يقبلهما . فقال : ما هذا الأمر ؟ فقال :
أعتذر إليك مما صنعت . فقال : لا بأس عليك . فوالله ما دخلت المسجد إلا
لأستغفرن لك ( 3 ) .
في أنه يرجع إلى الدنيا ويكون من أنصار القائم ( عليه السلام ) ( 4 ) .
قال العلامة الأميني في ترجمته : إنه أدرك النبي الأعظم ، وقد أثنى عليه كل
من ذكره ، ولم أجد أحدا يغمز فيه - ثم ذكر المكاتبات المذكورة وكلمات ابن أبي
الحديد وجملة وافرة في حقه ( 5 ) .
وما جرى بينه وبين عثمان من المكاتبة وغيره حين الحصر فيه ( 6 ) .
من خطبته يوم صفين : واعلموا أنكم على الحق وأن القوم على الباطل .
يقاتلون مع معاوية ، وأنتم مع البدريين قريب من مائة بدري ومن سوى ذلك من
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 589 ، وجديد ج 33 / 294 .
( 2 ) جديد ج 42 / 173 ، وط كمباني ج 9 / 641 .
( 3 ) جديد ج 42 / 157 ، وط كمباني ج 9 / 638 .
( 4 ) ط كمباني ج 13 / 190 و 223 ، وجديد ج 52 / 346 ، وج 53 / 91 .
( 5 ) كتاب الغدير ط 2 ج 9 / 38 - 41 .
( 6 ) ص 141 و 199 .