المنصور ذلك ، خاف على نفسه وأمر برجوع الصادق ( عليه السلام ) إلى منزله . فرجع
الصادق ( عليه السلام ) وألقوا على وجوههم سجدا . ثم قال لترجمان : قل لهم : لم لا قتلتم
عدوي ؟ فقالوا : نقتل ولينا الذي يلقانا كل يوم . ويدبر أمرنا كما يدبر الرجل ولده ،
ولا نعرف وليا سواه ؟ ! - الخ ( 1 ) .
ويقرب من ذلك ما أمر المنصور بقتل الصادق ( عليه السلام ) وابنه موسى ( عليه السلام ) وهجوم
القائد عليهما وإلقاء الشبه على ناقتين ( 2 ) .
في علة شباهة الولد بأعمامه وأخواله :
في النبوي المستفيض : إن العظام والعصب والعروق في الولد من الرجل ، وأما
اللحم والدم والجلد والشعر والظفر ، فمن المرأة . فأيهما علا ماؤه كان الشبه له .
يعني إذا غلب ماء الرجل كان الشبه له أو من يتقرب به مثل الأعمام ، وإن غلب ماء
المرأة ، كان الشبه لها أو بالأخوال .
وهذه الروايات النبوية والولوية في البحار ( 3 ) .
إكمال الدين ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : مسندا عن الجواد ( عليه السلام ) في حديث
مسائل الخضر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإرجاعه إلى ابنه الحسن قال : وأما ما ذكرت
من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله ، فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها
بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فاستكنت تلك النطفة في جوف
الرحم ، خرج الولد يشبه أباه وأمه .
وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب ، اضطربت
النطفة ، فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق . فإن وقعت على عرق من
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 157 ، وجديد ج 47 / 181 .
( 2 ) جديد ج 47 / 205 ، وط كمباني ج 11 / 165 .
( 3 ) ط كمباني ج 4 / 23 و 77 و 79 و 81 و 82 و 94 ، وج 6 / 677 ، وج 14 / 350 و 373 مكررا
و 374 و 381 و 383 و 385 و 397 ، وجديد ج 9 / 66 و 287 و 293 و 304 و 307 ، وج 10 / 12 ،
وج 19 / 131 ، وج 60 / 251 و 336 و 340 و 366 و 377 و 382 ، وج 61 / 37 و 39 .