تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فأنكر . فقال معاوية : فإذا كان غدا فلا تقبل من أحد ولو أتيتك حتى تأخذ خاتمي . فلما كان اليوم الثالث أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمالك مثل ذلك فرأى حجل معاوية وأخذ منه خاتمه وانصرف على الماء . وبلغ معاوية ، فدعاه وقال له في ذلك . فأراه خاتمه . فضرب معاوية يده على يده ، فقال : نعم ، وإن هذا من دواهي علي ( 1 ) . قصة الرجل الذي كان من محبي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسكن في الشام ويحب أن يخرج إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لكن يخاف على أهله وأمواله . فكتب إليه بذلك فأجاب وأمره أن يجمع أهله وعياله ، ويجعل أمواله عندهم ويصلي على ذلك كله على محمد وآله الطاهرين ، ويستودعهم الله تعالى ، ففعل وخرج . فأخبر معاوية بهربه إلى أمير المؤمنين . فأمر معاوية أن تسبى عياله ، وتنهب أمواله . فألقى الله عليهم شبه عيال معاوية وحاشيته ، وعرف الله عياله ذلك ، وكفى الله شرهم . ومسخ المال عقارب وحيات ، كلما قصدوا اللصوص ليأخذوا منه ، لذعوا ولسعوا . ثم إنه كان يوما عند أمير المؤمنين ، فقال له الإمام : أتحب أن يأتيك عيالك ومالك ؟ قال : بلى . فإذا هم بحضرة الرجل ولا يفقد من عياله وماله شيئا وقصوا قصتهم ( 2 ) . ورواه في المناقب ( 3 ) . وكذا رواه في مدينة المعاجز ( 4 ) عن تفسير الإمام . ونظير ما سبق قصة استدعاء المنصور مائة رجل من الأعاجم لا يفهمون ولا يعقلون وقال المترجم : قل لهم : إن لي عدوا يدخل علي في هذه الليلة . فإذا دخل فاقتلوه . فأخذوا أسلحتهم وتهيؤوا لها أمرهم . فلما دخل مولانا جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) خروا له سجدا ، ومرغوا وجوههم على التراب . فلما رأى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 605 ، وجديد ج 42 / 35 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 606 ، وجديد ج 42 / 39 . ( 3 ) المناقب ج 2 / 329 . ( 4 ) مدينة المعاجز ص 71 .