البحار ( 1 ) .
الكلمات في ذلك وكيفية التشبيه ومن القي عليه الشبه ( 2 ) .
روى المفيد في الإختصاص ( 3 ) قصة رشيد الهجري وطلب زياد إياه ودخول
رشيد على منزل أبي أراكة بحيث لم يره أحد ، وخوف أبي أراكة من ذلك ومجيئه
إلى دار زياد ليتجسس خبره . فبينا هو كذلك ، إذ أقبل الرشيد على بغلة أبي أراكة
مقبلا نحو مجلس زياد . فلما نظر إليه أبو أراكة تغير وجهه وأسقط في يده وأيقن
بالهلاك ، فنزل رشيد عن البغلة وأقبل إلى زياد ، فسلم عليه . فقام إليه زياد فاعتنقه
فقبله ، ثم أخذ يسائله : كيف قدمت ؟ وكيف من خلفت ؟ ثم مكث هنيئة ، فقام
وذهب . فقال أبو أراكة لزياد : من هذا الشيخ ؟ قال هذا أخ من إخواننا من أهل
الشام قدم علينا زائرا . فانصرف أبو أراكة إلى منزلة ، فإذا رشيد بالبيت كما تركه -
الخ . ونقله في البحار ( 4 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : فيه ( 5 ) سهل بن حنيف في حديثه أنه لما أخذ معاوية
مورد الفرات أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمالك الأشتر أن يقول لمن على جانب
الفرات : يقول لكم علي : إعدلوا عن الماء . فلما قال ذلك ، عدوا عنه ، فورد قوم
أمير المؤمنين وأخذوا الماء . فبلغ ذلك معاوية فأحضرهم وقال لهم في ذلك ، فقال :
إن عمرو بن العاص جاء وقال : إن معاوية يأمركم أن تفرجوا عن الماء . فقال
معاوية لعمرو : إنك لتأتي أمرا ثم تقول : ما فعلته ؟ !
فلما كان من غد وكل معاوية حجل بن العتاب النخعي في خمسة آلاف ، فأنفذ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مالكا ، فنادى مثل الأول . فمال حجل عن الشريعة فورد
أصحاب علي ( عليه السلام ) وأخذوا منه . فبلغ ذلك معاوية فأحضر حجلا وقال له في ذلك ،
فقال : إن ابنك يزيد أتاني فقال : إنك أمرت بالتنحي عنه ! فقال ليزيد في ذلك ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 412 ، وص 413 ، وجديد ج 14 / 335 - 344 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 412 ، وص 413 ، وجديد ج 14 / 335 - 344 .
( 3 ) الإختصاص ص 78 .
( 4 ) جديد ج 42 / 140 ، وط كمباني ج 9 / 633 .
( 5 ) المناقب ج 2 / 332 .