ميدان إبليس ، يغدو برايته ويضع كرسيه ويبث ذريته ، فبين مطفف في قفيز ، أو
طائش في ميزان ، أو ساق في ذراع ، أو كاذب في سلعته ، فيقول : عليكم برجل
مات أبوه وأبوكم حي . فلا يزال مع أول من يدخل وآخر من يرجع - الخبر ( 1 ) .
تقدم في " ثلث " : أن من زكى سلعته بالكذب وأنفقها به ، ومن باع واشترى
بيمين ، من الثلاثة الذين لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم .
كلمات مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في السوق كثيرة . منها : قوله : يا معشر التجار ،
إياكم واليمين الفاجرة ، فإنها تنفق السلعة وتمحق البركة ( 2 ) . تنفق أي تفني وتهلك .
ومنها قوله ( عليه السلام ) : يا معشر التجار ، قدموا الاستخارة ، وتبركوا بالسهولة ، واقربوا
من المبتاعين ، وتزينوا بالحلم ، وتناهوا عن الكذب واليمين ، وتجافوا عن الظلم ،
وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الرباء * ( أوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس
أشيائهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) * ( 3 ) . وغير ذلك مما هو مذكور في
البحار ( 4 ) .
من كلمات مولانا الصادق ( عليه السلام ) : لا تكونن دوارا في الأسواق . ولا تكن شراء
دقائق الأشياء بنفسك ، فإنه يكره للمرء ذي الحسب والدين أن يلي دقائق الأشياء
بنفسه إلا في ثلاثة أشياء : شراء العقار ، والرقيق ، والإبل ( 5 ) .
مجئ رجل عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإظهاره الحاجة وقوله له : عليك بالسوق . ثلاث
مرات ( 6 ) .
نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) فيما كتب إلى الحارث الهمداني : إياك ومقاعد
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 23 / 26 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 140 ، وجديد ج 84 / 11 .
( 2 ) ط كمباني ج 23 / 25 ، وجديد ج 103 / 93 .
( 3 ) جديد ج 103 / 94 ، وج 41 / 104 ، وط كمباني ج 9 / 532 .
( 4 ) جديد ج 40 / 332 ، وج 41 / 54 ، وط كمباني ج 9 / 502 و 520 ، وإحقاق الحق ج 8 / 662 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 189 ، وجديد ج 78 / 265 .
( 6 ) جديد ج 18 / 115 ، وط كمباني ج 6 / 325 .