يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) * .
الخصال : قال الصادق ( عليه السلام ) : إن القصد أمر يحبه الله عز وجل . وإن السرف
يبغضه حتى طرحك النواة ، فإنها تصلح لشئ ، وحتى صبك فضل شرابك .
المحاسن : وفي النبوي الصادقي ( عليه السلام ) : ما من نفقة أحب إلى الله من نفقة قصد
ويبغض الإسراف إلا في حج وعمرة ( 1 ) .
السرف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في الانفاق أشهر
ويقال تارة اعتبارا بالقدر ، وتارة بالكيفية ، كما قاله الراغب .
تفسير العياشي : عن أبان بن تغلب ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أترى أن الله
أعطى من أعطى من كرامته عليه ، ومنع من منع من هوان به عليه ؟ لا ، ولكن المال
مال الله ، يضعه عند الرجل ودائع ، وجوز لهم أن يأكلوا قصدا ، ويلبسوا قصدا ،
وينكحوا قصدا ، ويركبوا قصدا ، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين
ويلموا به شعثهم . فمن فعل ذلك ، كان ما يأكل حلالا ، ويشرب حلالا ، ويركب
وينكح حلالا ، ومن عدا ذلك ، كان عليه حراما .
ثم قال : * ( لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) * . أترى الله ائتمن رجلا على مال
له ، أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم ، ويجزيه فرس بعشرين درهما ؟ ويشتري
جارية بألف دينار ، ويجزيه بعشرين دينارا ؟ ثم قال : * ( ولا تسرفوا إنه لا يحب
المسرفين ) * ( 2 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : لا خير في السرف ، ولا سرف في الخير ( 3 ) .
باب الإسراف والتبذير وحدهما ( 4 ) .
باب آخر في ذم الإسراف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 16 / 73 ، وجديد ج 76 / 269 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 154 ، وج 15 كتاب العشرة ص 201 ، وجديد ج 79 / 304 ، وج 75 / 305 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 47 ، وجديد ج 77 / 165 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 200 ، وجديد ج 75 / 302 ، وص 303 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 200 ، وجديد ج 75 / 302 ، وص 303 .