تفسير علي بن إبراهيم : عن الباقر ( عليه السلام ) في حديث نزول جبرئيل إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتغير لونه برؤية إسرافيل نازلا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد ملأ بين
الخافقين : فلما أراد أن يرجع إلى السماء ، رفع رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء
الدنيا ، ثم رفع الأخرى فوضعها في الثانية ، ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة : ثم
هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة ، كل سماء خطوة . وكلما ارتفع صغر حتى
صار آخر ذلك مثل الصر ( طائر أصغر كالعصفور ) - إلى أن قال : -
قال جبرئيل : هذا إسرافيل حاجب الرب ، ولم ينزل من مكانه منذ خلق الله
السماوات والأرض ، فلما رأيته منحطا ظننت أنه جاء بقيام الساعة ، فكان الذي
رأيت من تغير لوني لذلك . فلما رأيت ما اصطفاك الله به ، رجع إلي لوني ونفسي . أما
رأيته كلما ارتفع صغر ؟ إنه ليس شئ يدنو من الرب إلا صغر لعظمته . إن هذا
حاجب الرب وأقرب خلق الله منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء . فإذا تكلم
الرب تبارك وتعالى بالوحي ، ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ، ثم ألقى إلينا نسعى به
في السماوات والأرض . إنه لأدنى خلق الرحمن منه ، وبينه وبينه تسعون حجابا
من نور ، يقطع دونها الأبصار ، ما يعد ولا يوصف . وإني لأقرب الخلق منه ، وبيني
وبينه مسيرة ألف عام ( 1 ) . ويقرب منه ( 2 ) .
بعض هذه الرواية في البحار ( 3 ) . وتقدم في " حجب " ما يتعلق به .
الإختصاص : قرن إسرافيل برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث سنين يسمع الصوت
ولا يرى شيئا ثم قرن به جبرئيل عشرين سنة - الخبر ( 4 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : وإسرافيل سيد الملائكة - الخ ( 5 ) .
تفسير البرهان ( 6 ) في رواية شريفة قال جبرئيل : يا محمد لو رأيت إسرافيل
هامش
( 1 ) جديد ج 16 / 292 ، وج 59 / 250 ، وط كمباني ج 6 / 164 ، وج 14 / 245 .
( 2 ) جديد ج 95 / 258 .
( 3 ) جديد ج 18 / 258 ، وط كمباني ج 6 / 360 .
( 4 ) جديد ج 18 / 232 ، وط كمباني ج 6 / 354 .
( 5 ) جديد ج 40 / 47 ، وط كمباني ج 9 / 437 .
( 6 ) تفسير البرهان ، سورة النجم ص 1060 .