الرضا ( عليه السلام ) : إذا أمر بحاجة كتب بسم الله الرحمن الرحيم أذكر إن شاء الله . فقال :
يا داود ، لو قلت : إن تارك التسمية كتارك الصلاة ، لكنت صادقا ( 1 ) .
أقول : وعن أول كتاب المقتصر شرح المختصر لابن فهد ، عن مولانا
الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تدع البسملة ، ولو كتبت شعرا . وكانوا قبل الإسلام يصدرون
كتبهم " باسمك اللهم " فلما نزل قوله تعالى : * ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن
الرحيم ) * صدروا بها . وكان هذا في عنوان الكتاب الذي أنفذه سليمان إلى بلقيس
وإنما كتب سليمان البسملة على ظهر الكتاب ، لأنها من عتوها وتجبرها كانت
تبزق على ما يرد عليها من كتب الملوك قبل قراءته . فلما رأت البسملة على كتاب
سليمان لم تبزق عليه وقالت لجلسائها : * ( إني القي إلي كتاب كريم ) * أي مختوم
فإن إكرام الكتاب ختمه . ويدل أيضا على تعظيم المكتوب إليه . إنتهى .
باب فيه التسمية عند الأكل ( 2 ) .
تقدم في " بسمل " : فضل البسملة ، وفي " خطط " : كيفية كتابتها .
أقول : وفي المستدرك من لب اللباب عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : التسمية مفتاح الوضوء
ومفتاح كل شئ .
تقدم في " ذرع " : كيفية التسمية التي قالها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه وأكلوا من
الشاة المسمومة ولم تضرهم :
منها : أمالي الصدوق : عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث الذراع
المسمومة التي تكلمت مع رسول الله فهبط جبرئيل فقال : السلام يقرئك السلام
ويقول : قل : بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن ، وبه عز كل مؤمن ، وبنوره الذي
أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته التي خضع لها كل جبار عنيد وانتكس
كل شيطان مريد ، من شر السم والسحر واللمم بسم العلي الملك الفرد الذي لا إله
إلا هو . * ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة ) * - الآية . فقالوا وأكلوا ، ثم أمرهم
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 257 ، وجديد ج 76 / 50 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 884 - 888 ، وجديد ج 66 / 367 .