تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الرضا ( عليه السلام ) : إذا أمر بحاجة كتب بسم الله الرحمن الرحيم أذكر إن شاء الله . فقال : يا داود ، لو قلت : إن تارك التسمية كتارك الصلاة ، لكنت صادقا ( 1 ) . أقول : وعن أول كتاب المقتصر شرح المختصر لابن فهد ، عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تدع البسملة ، ولو كتبت شعرا . وكانوا قبل الإسلام يصدرون كتبهم " باسمك اللهم " فلما نزل قوله تعالى : * ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) * صدروا بها . وكان هذا في عنوان الكتاب الذي أنفذه سليمان إلى بلقيس وإنما كتب سليمان البسملة على ظهر الكتاب ، لأنها من عتوها وتجبرها كانت تبزق على ما يرد عليها من كتب الملوك قبل قراءته . فلما رأت البسملة على كتاب سليمان لم تبزق عليه وقالت لجلسائها : * ( إني القي إلي كتاب كريم ) * أي مختوم فإن إكرام الكتاب ختمه . ويدل أيضا على تعظيم المكتوب إليه . إنتهى . باب فيه التسمية عند الأكل ( 2 ) . تقدم في " بسمل " : فضل البسملة ، وفي " خطط " : كيفية كتابتها . أقول : وفي المستدرك من لب اللباب عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : التسمية مفتاح الوضوء ومفتاح كل شئ . تقدم في " ذرع " : كيفية التسمية التي قالها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه وأكلوا من الشاة المسمومة ولم تضرهم : منها : أمالي الصدوق : عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث الذراع المسمومة التي تكلمت مع رسول الله فهبط جبرئيل فقال : السلام يقرئك السلام ويقول : قل : بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن ، وبه عز كل مؤمن ، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته التي خضع لها كل جبار عنيد وانتكس كل شيطان مريد ، من شر السم والسحر واللمم بسم العلي الملك الفرد الذي لا إله إلا هو . * ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة ) * - الآية . فقالوا وأكلوا ، ثم أمرهم
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 257 ، وجديد ج 76 / 50 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 884 - 888 ، وجديد ج 66 / 367 .