تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الصادق ( عليه السلام ) : ولربما ترك في افتتاح أمر
بعض شيعتنا " بسم الله الرحمن الرحيم " فيمتحنه الله بمكروه ، ينبهه على شكر الله
تعالى والثناء عليه ، ويمحو فيه عنه وصمة تقصيره ، عند تركه قول بسم الله - ثم نقل
دخول عبد الله بن يحيى على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأنه جلس على كرسي بدون
التسمية فمال به حتى سقط على رأسه ، فأوضح عن عظم رأسه ، وسال الدم ، فمسح
أمير المؤمنين يده على موضحته بعد غسلها ، وتفل عليها ، فاندمل فصار كأنه لم
يصبه شئ ، وذكر له أن ذنبه الذي أصيب به ترك " بسم الله الرحمن الرحيم " وقال
له : أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حدثني عن الله جل وعز : كل أمر ذي بال لم يذكر
فيه بسم الله ، فهو أبتر ، فقال له : بأبي أنت وأمي لا أتركها بعدها . قال : إذا تحظى
بذلك وتسعد ( 1 ) وتمام الرواية في البحار ( 2 ) .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) في حديث تفضيل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) على جميع الأنبياء بفاتحة الكتاب وأنها ما أعطاها أحد قبله إلا ما
أعطى سليمان بن داود من " بسم الله الرحمن الرحيم " فقال سليمان : يا رب ما
أشرفها من كلمات ! إنها لآثر من جميع ممالكي التي وهبتها لي . قال الله تعالى : يا
سليمان ، وكيف لا تكون كذلك ، وما من عبد ولا أمة سماني بها إلا أوجبت له من
الثواب ألف ضعف ما أوجبت لمن تصدق بألف ضعف ممالكك - الخبر ( 3 ) .
الروايات في أن من جامع أو أكل أو شرب أو لبس ولم يسم ، كان للشيطان
فيه شرك ( 4 ) .
باب فيه الافتتاح بالتسمية في الكتابة ( 5 ) .
تحف العقول : عن داود الصرمي عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) في حديث أنه كتب
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 16 / 85 .
( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 60 ، وجديد ج 92 / 240 .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 175 ، وج 19 كتاب القرآن ص 64 ، وجديد ج 24 / 383 ، وج 92 / 257 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 616 و 615 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 75 - 79 ، وجديد ج 63 / 201 ،
وج 80 / 314 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 257 ، وجديد ج 76 / 48 .