علو الشأن ، وجلالة القدر ، وعظم المنزلة ، وسمو الرتبة ، ورفعة المرتبة ، ووفور
العلم والتقوى والزهد والنهى أشهر من أن يحتاج إلى تحرير أو ينضبط بتقرير .
كيف وقد اتفق أهل الإسلام قاطبة على علو شأنه وجلالة قدره .
وهو أحد الأركان الأربعة الذين لم يرتدوا بعد النبي ، كما تقدم في " ردد " .
وعده الصادق والرضا ( عليهما السلام ) من المؤمنين الذين تجب ولايتهم والبراءة من
أعدائهم وأنهم لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم ، كما تقدم في " امن " .
وهو من الحواريين ، كما تقدم في " حور " .
وفي " سبع " : أنه من السبعة الذين وفوا لرسول الله في مودة ذوي القربى ،
ومن الذين خلقت الأرض لهم ، وبهم ينصرون ويمطرون ، وشهدوا الصلاة على
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
وفي " حبب " : أنه من الأربعة الذين أمر الله النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحبهم .
وفي " ذرر " : ما يدل على مدحه وجلالته .
وفي " حدث " : أنه كان محدثا يبعث الله إليه ملكا ينقر في اذنيه يقول كيت
وكيت .
وذكر الكشي أزيد من ثلاثين رواية في مدحه وجلالته ، وأنه من المتوسمين
وعلم اسم الأعظم ، وما نشأ في الإسلام أفقه منه ، وبلغ أعلى درجات الإيمان
وعلم البلايا والمنايا والأنساب .
له كتاب حديث الجاثليق الرومي الذي بعثه ملك الروم بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله )
أشرنا إليه في " جثلق " .
أما بدء إسلامه ، فإنه كان عبدا لبعض اليهود ، وقد كان خرج من بلاده من
فارس يطلب الدين الحنيف الذي كان أهل الكتب يخبرونه به . فوقع إلى راهب من
رهبان النصارى بالشام ، فسأله عن ذلك وصحبه ، فقال : اطلبه بمكة فثم مخرجه ،
واطلبه بيثرب فثم مهاجره . فقصد يثرب ، فأخذه بعض الأعراب فسبوه واشتراه
رجل من اليهود ، فكان يعمل في نخله ، وكان في ذلك اليوم على النخلة يصرمها ،
مستدرك سفينة البحار — صفحة 127
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص١٢٧