تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
علو الشأن ، وجلالة القدر ، وعظم المنزلة ، وسمو الرتبة ، ورفعة المرتبة ، ووفور العلم والتقوى والزهد والنهى أشهر من أن يحتاج إلى تحرير أو ينضبط بتقرير . كيف وقد اتفق أهل الإسلام قاطبة على علو شأنه وجلالة قدره . وهو أحد الأركان الأربعة الذين لم يرتدوا بعد النبي ، كما تقدم في " ردد " . وعده الصادق والرضا ( عليهما السلام ) من المؤمنين الذين تجب ولايتهم والبراءة من أعدائهم وأنهم لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم ، كما تقدم في " امن " . وهو من الحواريين ، كما تقدم في " حور " . وفي " سبع " : أنه من السبعة الذين وفوا لرسول الله في مودة ذوي القربى ، ومن الذين خلقت الأرض لهم ، وبهم ينصرون ويمطرون ، وشهدوا الصلاة على فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . وفي " حبب " : أنه من الأربعة الذين أمر الله النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحبهم . وفي " ذرر " : ما يدل على مدحه وجلالته . وفي " حدث " : أنه كان محدثا يبعث الله إليه ملكا ينقر في اذنيه يقول كيت وكيت . وذكر الكشي أزيد من ثلاثين رواية في مدحه وجلالته ، وأنه من المتوسمين وعلم اسم الأعظم ، وما نشأ في الإسلام أفقه منه ، وبلغ أعلى درجات الإيمان وعلم البلايا والمنايا والأنساب . له كتاب حديث الجاثليق الرومي الذي بعثه ملك الروم بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أشرنا إليه في " جثلق " . أما بدء إسلامه ، فإنه كان عبدا لبعض اليهود ، وقد كان خرج من بلاده من فارس يطلب الدين الحنيف الذي كان أهل الكتب يخبرونه به . فوقع إلى راهب من رهبان النصارى بالشام ، فسأله عن ذلك وصحبه ، فقال : اطلبه بمكة فثم مخرجه ، واطلبه بيثرب فثم مهاجره . فقصد يثرب ، فأخذه بعض الأعراب فسبوه واشتراه رجل من اليهود ، فكان يعمل في نخله ، وكان في ذلك اليوم على النخلة يصرمها ،
مستدرك سفينة البحار — صفحة 127 | الشيخ علي النمازي الشاهرودي / الشيخ حسن بن علي النمازي