الليل شد يديه إلى عنقه ، فلا يزال قائما حتى يصبح باكيا . وكان قوته من سفائف
الخوص يعملها بيده وإنما سأل الملك ليقهر ملوك الكفر ( 1 ) .
عمل الجن والإنس لسليمان وكان مما عملوه بيت المقدس ( 2 ) . وتقدم في
" بسط " : وصف بساطه ، وفي " جنن " : تسخير الجن والشياطين له ، وفي " بلس " ما
يتعلق به ، وكذا في " أصف " و " حرف " .
باب معنى قول سليمان : * ( هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) * ( 3 ) .
باب قصة مروره بوادي النمل وتكلمه معها وسائر ما وصل إليه من أصوات
الحيوانات ( 4 ) . وقال تعالى : * ( وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم
يوزعون حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ) * -
الآيات .
روى البرسي في مشارق الأنوار : إن سليمان كان سماطه كل يوم سبعة أكرار .
فخرجت دابة من دواب البحر يوما وقالت : يا سليمان أضفني اليوم . فأمر أن يجمع
لها مقدار سماطه شهرا . فلما اجتمع ذلك على ساحل البحر وصار كالجبل العظيم ،
أخرجت الحوت رأسها وابتلعته وقالت : يا سليمان ، أين تمام قوتي اليوم ؟ هذا
بعض قوتي ؟ ! فعجب سليمان فقال لها : هل في البحر دابة مثلك ؟ فقال : ألف أمة .
فقال سليمان : سبحان الله الملك العظيم ( 5 ) . وتقدم في " بلبل " ويأتي في " عصفر "
ما يتعلق بذلك .
في الدعاء المعروف بالعلوي المصري المنسوب إلى مولانا صاحب
الزمان ( عليه السلام ) : وأسألك باسمك الذي سألك به عبدك ونبيك سليمان بن داود إذ قال :
* ( رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب ) *
فاستجبت له دعاءه وأطعت له الخلق ، وحملته على الريح ، وعلمته منطق الطير ،
وسخرت الشياطين - الخ .
هامش
( 1 ) جديد ج 14 / 83 ، وص 76 ، وص 85 .
( 2 ) جديد ج 14 / 83 ، وص 76 ، وص 85 .
( 3 ) جديد ج 14 / 83 ، وص 76 ، وص 85 .
( 4 ) جديد ج 14 / 90 ، وص 95 ، وط كمباني ج 5 / 354 .
( 5 ) جديد ج 14 / 90 ، وص 95 ، وط كمباني ج 5 / 354 .