عن الصادق ( عليه السلام ) قال : مما كلم الله تعالى رسوله ليلة أسرى به : يا محمد ! علي
آخر من أقبض روحه من الأئمة ، وهو الدابة التي تكلمهم ( 1 ) . تقدم في " أول " : تمام
الرواية .
قال السيد المرتضى ما ملخصه : إن الذي تذهب الشيعة الإمامية إليه أن الله
تعالى يعيد عند ظهور الحجة المنتظر ( عليه السلام ) قوما من شيعته ممن تقدم موته ليفوزوا
بثواب نصرته ومعونته ، ويعيد قوما من أعدائه لينتقم منهم فيلتذوا بما يشاهدون
من ظهور الحق . والدليل على ذلك أنه لا شبهة على عاقل في أنه مقدور لله
تعالى غير مستحيل في نفسه ، ونرى كثيرا من المخالفين ينكرون الرجعة إنكار من
يراها مستحيلة غير مقدورة ، وإذا ثبت ذلك فالطريق إلى إثباتها إجماع الإمامية ،
وإجماعهم حجة لدخول قول الإمام فيه . إنتهى ( 2 ) .
قال العلامة المجلسي : اعلم يا أخي ! أني لا أظنك ترتاب بعد ما مهدت
وأوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار ،
واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار ، حتى نظموها في أشعارهم ، واحتجوا
بها على المخالفين في جميع أمصارهم وشنع المخالفون عليهم في ذلك ، وأثبتوه
في كتبهم وأسفارهم .
منهم الرازي والنيسابوري وغيرهما . ولولا مخافة التطويل من غير طائل
لأوردت كثيرا من كلماتهم في ذلك .
وكيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) فيما تواتر عنهم في قريب من
مائتي حديث صريح ، رواها نيف وأربعون من الثقات العظام ، والعلماء الأعلام في
أزيد من خمسين من مؤلفاتهم . ثم عد أساميهم ، منهم المشائخ الثلاثة ، والمفيد ،
والمرتضى ، والنجاشي ، والكشي ، والعياشي ، والقمي ، وابن قولويه ، والكراجكي ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 217 ، وج 9 / 435 ، وج 19 / 118 ، وجديد ج 53 / 68 ، وج 40 / 38 ،
وج 94 / 181 .
( 2 ) ط كمباني ج 13 / 235 ، وجديد ج 53 / 138 .