يأكل الجمر .
ومن مواعظه ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر : يا أبا ذر ، إياك والسؤال ، فإنه ذل حاضر وفقر
متعجلة ، وفيه حساب طويل يوم القيامة . يا أبا ذر ، لا تسأل بكفك ، فإن أتاك شئ
فاقبله ( 1 ) .
ضمانة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لجمع من الأنصار الجنة على أن لا يسألوا أحدا شيئا ( 2 ) .
تحف العقول : وأتى الحسين صلوات الله عليه رجل فسأله فقال : إن المسألة
لا تصلح إلا في غرم فادح ، أو فقر مدقع ، أو حمالة مفظعة ، فقال الرجل : ما جئت
إلا في إحداهن . فأمر له بمائة دينار ( 3 ) . وقريب منه الكاظمي ( عليه السلام ) ( 4 ) . فادح ، أي
ثقيل . وفقر مدقع ، أي شديد . والحمالة - بالفتح - : ما يتحمله عن القوم من الدية
والغرامة . ومفظعة ، أي شديد شنيع .
وعن الحسن المجتبى ( عليه السلام ) في حديث من سأله : إن المسألة لا تحل إلا في
إحدى ثلاث : دم مضجع ، أو دين مقرح ، أو فقر مدقع ( 5 ) .
أمالي الطوسي : عن المعلى ، عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : فإن الله
جعل العطاء محبة ، والمنع مبغضة . فأنتم والله إن تسألوني أعطكم أحب إلي من أن
لا تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني ( 6 ) .
من كلمات الباقر صلوات الله عليه : واعلم أن طالب الحاجة لم يكرم وجهه
عن مسألتك ، فأكرم وجهك عن رده . وقال : لو يعلم السائل ما في المسألة ، ما سأل
أحد أحدا . ولو يعلم المسؤول ما في المنع ، ما منع أحد أحدا ( 7 ) .
من مواعظ أبي محمد العسكري صلوات الله عليه : إدفع المسألة ما وجدت
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 18 ، وجديد ج 77 / 60 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 702 و 705 ، وجديد ج 22 / 129 و 142 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 148 ، وص 204 ، وجديد ج 78 / 118 ، وص 326 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 148 ، وص 204 ، وجديد ج 78 / 118 ، وص 326 .
( 5 ) ط كمباني ج 10 / 92 و 89 ، وجديد ج 43 / 333 و 320 .
( 6 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 112 ، وجديد ج 74 / 394 .
( 7 ) ط كمباني ج 17 / 165 ، وج 20 / 45 ، وج 96 / 155 ، وج 78 / 180 .