الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ، تركهم كل خليط وخليل ، ورفضهم كل
صاحب لا يريد ما يريدون . ألا وإن العامل لثواب الآخرة هو الزاهد في عاجل
زهرة الدنيا ، الآخذ للموت أهبته ، الحاث على العمل قبل فناء الأجل - الخ ( 1 ) .
ومن مواعظه : فكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ، لأن
الزاهدين اتخذوا أرض الله بساطا ، والتراب فراشا ، والمدر وسادا ، والماء طيبا ،
وقرضوا المعاش من الدنيا تقريضا - الخ ( 2 ) .
كشف الغمة : سئل الرضا ( عليه السلام ) عن صفة الزاهد ، فقال : متبلغ بدون قوته ، مستعد
ليوم موته ، متبرم بحياته ( 3 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : الزهد ليس بتحريم الحلال ، ولكن أن يكون بما في يدي الله
أوثق منه بما في يديه ( 4 ) .
معاني الأخبار : عن السكوني قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس الزهد في الدنيا
بإضاعة المال ، ولا بتحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك
أوثق منك بما في يد الله عز وجل ( 5 ) .
الخصال : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كونوا على قبول العمل أشد عناية منكم
على العمل . الزهد في الدنيا قصر الأمل . وشكر كل نعمة الورع عما حرم الله . من
أسخط بدنه أرضى ربه ، ومن لم يسخط بدنه عصى ربه ( 6 ) .
العلوي ( عليه السلام ) : الزاهد في الدنيا كلما ازدادت له تجليا ، ازدادت عنه توليا ( 7 ) .
الكافي : عن السجاد ( عليه السلام ) : الزهد عشرة أجزاء . أعلى درجة الزهد أدنى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 151 ، وجديد ج 78 / 128 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 154 ، وجديد ج 78 / 139 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 209 و 211 ، وجديد ج 78 / 349 و 354 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 49 ، وجديد ج 77 / 172 .
( 5 ) جديد ج 70 / 310 ، وص 312 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 100 .
( 6 ) جديد ج 70 / 310 ، وص 312 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 100 .
( 7 ) ط كمباني ج 17 / 110 ، وجديد ج 77 / 419 .