قال تعالى : * ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم ) * وفيه الزهد
كله .
الكافي : عن الهيثم بن واقد الجريري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من زهد في
الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها
ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام . بيان : قال في المغرب : زهد في
الشئ وعن الشئ زهدا وزهادة ، إذا رغب عنه ولم يرده . ومن فرق بين زهد فيه
وعنه فقد أخطأ ( 1 ) . وكذا في وصاياه لأبي ذر ( 2 ) .
معاني الأخبار : في حديث الهدية التي جاء بها جبرئيل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
قلت : يا جبرئيل ، فما تفسير الزهد ؟ قال : الزاهد يحب من يحب خالقه ، ويبغض
من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها ، فإن في حلالها
حساب ، وفي حرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ، ويتحرج
من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ، ويتحرج عن حطام الدنيا
وزينتها ، كما يتجنب النار أن يغشاها ، وأن يقصر أمله ، وكان بين عينيه أجله ( 3 ) .
وفي " هدى " : ذكر تمام الرواية ومواضعها .
الكافي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين
صلوات الله عليه : إن علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة
الدنيا . أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسم الله عز وجل له فيها ، وإن
زهد . وإن حرص الحريص على عاجل زهرة الدنيا لا يزيده فيها ، وإن حرص .
فالمغبون من حرم حظه من الآخرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 78 ، وج 17 / 46 ، وجديد ج 73 / 48 ، وج 77 / 161 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 24 و 190 ، وج 1 / 79 ، وجديد ج 77 / 80 ، وج 78 / 270 ، وج 2 / 33 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 14 ، وكتاب الكفر ص 78 ، وجديد ج 69 / 373 ،
وج 73 / 48 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 79 ، وجديد ج 73 / 52 .