قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الزاهد في الدنيا من لم يغلب الحرام صبره ، ومن لم
يشغل الحلال شكره ( 1 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الزهد كله في كلمتين من القرآن ، قال الله تعالى :
* ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم ) * فمن لم يأس على الماضي
ولم يفرح بالآتي فهو الزاهد . أفضل الزهد إخفاؤه ( 2 ) . وفي معناه ( 3 ) .
الخصال : عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث : أزهد الناس من ترك الحرام - الخ ( 4 ) .
وسئل العالم ( عليه السلام ) . من أزهد الناس ؟ قال : الذي لا يطلب المعدوم حتى ينفد
الموجود ( 5 ) .
في الحديث القدسي : يا أحمد ، هل تعرف ما للزاهدين عندي في الآخرة ؟
قال : لا يا رب . قال : يبعث الخلق ويناقشون بالحساب وهم من ذلك آمنون . إن
أدنى ما أعطي للزاهدين في الآخرة أن أعطيهم مفاتيح الجنان كلها حتى يفتحوا
أي باب شاؤوا ، ولا أحجب عنهم وجهي ، ولأنعمنهم بألوان التلذذ من كلامي ،
ولأجلسنهم في مقعد صدق ، وأذكرهم ما صنعوا وتعبوا في دار الدنيا ، وأفتح لهم
في دار أربعة أبواب : باب تدخل عليهم الهدايا منه بكرة وعشيا من عندي ، وباب
ينظرون منه إلي كيف شاؤوا بلا صعوبة - إلى أن قال : - يا رب ، من هؤلاء الزاهدون
والذين وصفتهم ؟ قال : الزاهد هو الذي ليس له بيت يخرب فيغتم ، ولا له ولد
يموت فيحزن لموته ، ولا له شئ فيذهب فيحزن لذهابه ، ولا يصرفه إنسان يشغله
عن الله طرفة عين ، ولا له فضل طعام يسأل عنه ، ولا ثوب لين - الخ ( 6 ) .
تحف العقول : من كلام سيد الساجدين ( عليه السلام ) في الزاهدين : إن علامة
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 126 ، وجديد ج 78 / 37 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 135 ، وص 169 ، وجديد ج 78 / 70 ، وص 193 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 135 ، وص 169 ، وجديد ج 78 / 70 ، وص 193 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 169 ، وجديد ج 78 / 192 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 101 ، وجديد ج 70 / 315 .
( 6 ) ط كمباني ج 17 / 7 ، وجديد ج 77 / 25 .