قال أنس في خبر طويل : كان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه
ثم يقف على طريق علي ( عليه السلام ) ، فإذا نظر إليه أومى بأصبعه : يا بني تحب هذا
الرجل ؟ فإن قال : نعم ، قبله ، وإن قال : لا ، خرق به الأرض وقال له : إلحق بأمك ( 1 ) .
نقل العلامة في كشف اليقين : أنه كان لأبي دلف ولد . فتحادث أصحابه في
حب علي ( عليه السلام ) وبغضه . فروى بعضهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : يا علي لا يحبك إلا
مؤمن تقي ، ولا يبغضك إلا ولد زنية أو حيضة . فقال ولد أبي دلف : ما تقولون في
الأمير هل يؤتى في أهله ؟ فقالوا : لا . فقال : والله إني لأشد الناس بغضا لعلي بن أبي
طالب . فخرج أبوه وهم في التشاجر ، فقال : والله إن هذا الخبر لحق . والله إنه لولد
زنية وحيضة . وذلك أني كنت مريضا في دار أخي في حمى ثلاث فدخلت علي
جارية لقضاء حاجة ، فدعتني نفسي إليها . فأبت وقالت : إني حائض . فكابرتها
على نفسها فوطئتها ، فحملت بهذا الولد ، فهو لزنية وحيضة معا ( 2 ) .
ونقل العلامة أيضا حكاية عن والده أنه رأى في بعض دروب بغداد صبيين
أحدهما كان يحب عليا ( عليه السلام ) والآخر يبغضه ، ثم انكشف أنهما أخوان المحب ولد
طهر ، والمبغض حملت به أمه في الحيض ( 3 ) .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن ولد الزنا يستعمل : إن عمل خيرا ، جزي
به ، وإن عمل شرا جزي به . كلام المجلسي في ذلك ( 4 ) .
باب فيه حال والد الزنا ( 5 ) .
أقول : وفي كتاب درست بن أبي منصور ، عن مسمع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا خير في ولد الزنية ، لا خير في شعره ، ولا في بشره ،
ولا في شئ منه .
تقدم في " توب " : أن الزاني لو استتر وتاب تكون توبته فيما بينه وبين الله
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 405 ، وجديد ج 39 / 263 ، وص 287 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 405 ، وجديد ج 39 / 263 ، وص 287 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 405 ، وجديد ج 39 / 263 ، وص 287 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 80 ، وجديد ج 5 / 287 .
( 5 ) جديد ج 5 / 281 - 288 ، وط كمباني ج 3 / 78 .