وكذا في الجعفريات ( 1 ) .
باب الزنا ( 2 ) .
باب حد الزنا وكيفية ثبوته وأحكامه ( 3 ) .
قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة محصنة فجر بها غلام صغير فأمر عمر أن
ترجم ، فقال : لا يجب الرجم إنما يجب الحد ، لأن الذي فجر بها ليس بمدرك ( 4 ) .
أقول : يستفاد مما تقدم في " خير " و " حرم " : تأويل الزنا بأعداء الأئمة ( عليهم السلام ) .
ويأتي في " شرر " و " فحش " : ما يدل على ذلك . والنبوي ( صلى الله عليه وآله ) : ولد الزنا شر
الثلاثة . ولعل المراد بالثلاثة الزاني والزانية وولدهما .
وفي رواية أبي بصير : عنى به الأوسط ، فإنه شر وأخبث من الأول والثالث ( 5 ) .
وهذه الرواية مروية من طريق العامة والخاصة ، وفي السفينة بيان لذلك .
ما يدل على أن حد الإحصان أن يكون الزوج حاضرا عند زوجه ( 6 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : الأصبغ بن نباتة : أن عمر حكم على خمسة نفر في
زنا بالرجم ، فخطأه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذلك ، وقدم واحدا فضرب عنقه ، وقدم
الثاني فرجمه ، والثالث فضربه الحد ، والرابع فضربه نصف الحد خمسين جلدة ،
والخامس فعزره . فقال عمر : كيف ذلك ؟ فقال : أما الأول ، فكان ذميا زنى بمسلمة ،
فخرج عن ذمته . وأما الثاني ، فرجل محصن زنا فرجمناه . وأما الثالث ، فغير
محصن ، فضربناه الحد . وأما الرابع ، فعبد زنا فضربناه نصف الحد . وأما الخامس ،
فمغلوب على عقله مجنون فعزرناه . فقال عمر : لا عشت في أمة لست فيها يا أبا
الحسن . الكافي : علي بن إبراهيم مرفوعا مثله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الجعفريات ص 99 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 116 ، وجديد ج 79 / 17 .
( 3 ) ط كمباني ج 16 / 118 ، وجديد ج 79 / 30 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 478 ، وجديد ج 40 / 226 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 212 ، وجديد ج 29 / 181 .
( 6 ) ط كمباني ج 9 / 478 ، وجديد ج 40 / 226 .
( 7 ) جديد ج 40 / 228 ، وج 79 / 53 ، وط كمباني ج 9 / 478 ، وج 16 / 122 .