قال : قلت : لم يزل الله مريدا ؟ قال : إن المريد لا يكون إلا لمراد معه . لم يزل الله
عالما قادرا ، ثم أراد . وكتاب التوحيد عنه مثله ، كما في البحار ( 1 ) .
أقول : يظهر منه أن من قال : لم يزل مريدا ، فقد جعل مرادا لله لم يزل وهذا هو
الشرك .
وروى الصدوق في التوحيد بسند صحيح عن سليمان بن جعفر الجعفري قال :
قال الرضا ( عليه السلام ) : المشية والإرادة من صفات الأفعال . فمن زعم أن الله لم يزل
مريدا شائيا ، فليس بموحد . ونقله في البحار ( 2 ) . ووجهه ظاهر مما سبق .
وفي الكافي مسندا عن بكير بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : علم الله
ومشيته هما مختلفان أم متفقان ؟ فقال : العلم ليس هو المشية . ألا ترى أنك تقول :
سأفعل كذا إن شاء الله ، ولا تقول : سأفعل كذا إن علم الله ؟ فقولك : إن شاء الله . دليل
على أنه يشأ ، فإذا شاء كان الذي شاء كما شاء . وعلم الله تعالى سابق المشية ( 3 ) .
وفيه بسند صحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المشية
محدثة . ورواه في التوحيد بسند آخر صحيح عنه مثله ، المحاسن عنه مثله ( 4 ) .
وفيه بسند صحيح عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خلق الله المشية
بنفسها ، ثم خلق الأشياء بالمشية . ورواه في التوحيد بسند آخر عن أبي سعيد
القماط قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : خلق الله المشية قبل الأشياء ، ثم خلق الأشياء
بالمشية . ويأتي في " شيئا " ما يتعلق بذلك .
باب القضاء والقدر والمشية والإرادة ( 5 ) .
التوحيد : بسند صحيح عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 9 ، وج 2 / 146 ، وجديد ج 4 / 144 ، وج 57 / 38 و 163 ، والكافي
ج 1 / 109 مثله .
( 2 ) جديد ج 4 / 145 ، وج 57 / 37 .
( 3 ) جديد ج 4 / 144 ، وط كمباني ج 2 / 146 .
( 4 ) ط كمباني ج 3 / 35 ، وجديد ج 4 / 144 ، وج 5 / 122 .
( 5 ) ط كمباني ج 3 / 26 ، وجديد ج 5 / 84 .