ودخلوا في دين موسى فسماهم الله تعالى الرافضة وأوحى إلى موسى أن أثبت
لهم في التوراة حتى يملكوه على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله ) - الخبر ( 1 ) .
باب فضل الرافضة ومدح التسمية بها ( 2 ) .
المحاسن : في حديث قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أنا من الرافضة وهو مني قالها
ثلاثا ( 3 ) .
المحاسن : عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، اسم سمينا
به استحلت به الولاة دماءنا وأموالنا وعذابنا . قال : وما هو ؟ قال : الرافضة . فقال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن سبعين رجلا من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى فلم
يكن في قوم موسى أحد أشد اجتهادا وأشد حبا لهارون منهم ، فسماهم قوم موسى
الرافضة ، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني
نحلتهم ، وذلك اسم قد نحلكموه الله ( 4 ) .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قيل للصادق ( عليه السلام ) : إن عمارا الدهني شهد اليوم
عند ابن أبي ليلى قاضي الكوفة بشهادة ، فقال له القاضي : قم يا عمار ، فقد عرفناك
لا تقبل شهادتك ، لأنك رافضي . فقام عمار وقد ارتعدت فرائصه واستفرغه البكاء
فقال له ابن أبي ليلى : أنت رجل من أهل العلم والحديث إن كان يسوءك أن يقال
لك رافضي فتبرأ من الرفض فأنت من إخواننا . فقال له عمار يا هذا ، ما ذهبت والله
حيث ذهبت ، ولكن بكيت عليك وعلي ، أما بكائي على نفسي فإنك نسبتني إلى
رتبة شريفة لست من أهلها ، زعمت أني رافضي - إلى أن قال : -
وأما بكائي عليك ، فلعظم كذبك ( ذنبك - خ ل ) في تسميتي بغير اسمي
وشفقتي الشديدة عليك من عذاب الله أن صرفت أشرف الأسماء إلي وإن جعلته
من أرذلها ، كيف يصبر بدنك على عذاب كلمتك هذه ؟ فقال الصادق ( عليه السلام ) : لو أن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 127 . وقريب منه في ج 11 / 223 ، وجديد ج 47 / 390 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 127 ، وجديد ج 68 / 96 ، وص 97 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 127 ، وجديد ج 68 / 96 ، وص 97 .
( 4 ) جديد ج 68 / 97 .