الرزق ليطلب الرجل كما يطلبه أجله ( 1 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله تعالى ، وأن
تحمدهم على رزق الله ، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله . إن رزق الله لا يجره
حرص حريص ، ولا يرده كراهة كاره - الخبر ( 2 ) . وقريب منه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وفي " يقن " ما يتعلق بذلك .
في وصية أمير المؤمنين لابنه الحسن ( عليهما السلام ) : الرزق رزقان : رزق تطلبه ،
ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك - الخبر ( 4 ) .
من مواعظه ( عليه السلام ) : أيها الناس ، إعلموا علما يقينا أن الله لم يجعل للعبد ، وإن
اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت نكايته أكثر مما قدر له في الذكر الحكيم لم
يحل بين المرء على ضعفه وقلة حيلته وبين ما كتب له في الذكر الحكيم . أيها
الناس إنه لن يزداد امرئ نقيرا بحذقه ولن ينتقص نقيرا لحمقه فالعالم بهذا العامل
به أعظم الناس راحة في منفعة ، والتارك له أكثر الناس شغلا في مضرة . رب منعم
عليه في نفسه مستدرج بالإحسان إليه . ورب مبتلى عند الناس مصنوع له -
الخبر ( 5 ) . ويقرب منه ما في أمالي الشيخ ( 6 ) .
من كلمات الحسن المجتبى ( عليه السلام ) : لا تجاهد الطلب جهاد الغالب ، ولا تتكل
على قدر اتكال المستسلم ، فإن ابتغاء الفضل من السنة والاجمال في الطلب من
العفة وليست العفة بدافعة رزقا ، ولا الحرص بجالب فضلا ، فإن الرزق مقسوم
واستعمال الحرص استعمال المأثم ( 7 ) . تشريح ذلك في " شيئا " .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 53 ، وجديد ج 77 / 185 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 53 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 59 ، وجديد ج 77 / 185 ، وج 70 / 143 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 189 ، وجديد ج 78 / 263 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 60 ، وجديد ج 77 / 210 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 108 ، وجديد ج 77 / 408 .
( 6 ) أمالي الشيخ ج 1 / 165 .
( 7 ) ط كمباني ج 17 / 145 ، وجديد ج 78 / 106 .