قال تعالى : * ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا ) *
- الآية . الروايات الدالة على أن الله قدر لكل نفس رزقها الحلال يأتيها في عافية ،
وعرض لها الحرام فإن هي تناولت من الحرام نقص لها من الحلال الذي قدر لها
على قدر ما أخذت من الحرام ( 1 ) . وفي وصايا لقمان ما يدل عليه ( 2 ) . وفي " حرم "
و " حلل " و " غنى " ما يتعلق بذلك .
نهج البلاغة : قال : وقدر الأرزاق فكثرها وقللها ، وقسمها على الضيق والسعة ،
فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها ، وليختبر بذلك الشكر والصبر من
غنيها وفقيرها ، ثم قرن بسعتها عقابيل فاقتها ، ويفرج أفراجها غصص أتراحها -
الخ ( 3 ) .
بيان : العقابيل : بقايا المرض ، واحدها عقبول . والأتراح : الغموم - الخ .
في أن الرزق عند الأشاعرة كل ما انتفع به حي سواء كان بالتغذي أو بغيره
مباحا كان أو لا . وعند المعتزلة كلما صح انتفاع الحيوان به بالتغذي أو غيره وليس
لأحد منعه منه ، فليس الحرام رزقا عندهم - الخ ( 4 ) .
كلام في معنى الرزق وهل هو يشمل الحرام أم لا ، وهل على الله إيصاله من
غير سعي وكسب أم لابد من الكسب والسعي ( 5 ) .
في وصيته ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا أبا ذر ، إني قد دعوت الله جل ثناؤه أن يجعل رزق
من يحبني الكفاف ، وأن يعطي من يبغضني كثرة المال والولد - الخبر ( 6 ) .
أمالي الطوسي : عن رجل من جعفي قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال
رجل : اللهم إني أسألك رزقا طيبا . قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هيهات هيهات ، هذا
قوت الأنبياء ، ولكن سل ربك رزقا لا يعذبك عليه يوم القيامة - الخبر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 5 / 147 و 148 ، وط كمباني ج 3 / 41 و 42 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 323 ، وجديد ج 13 / 421 .
( 3 ) جديد ج 5 / 148 ، وص 150 ، وط كمباني ج 3 / 42 .
( 4 ) جديد ج 5 / 148 ، وص 150 ، وط كمباني ج 3 / 42 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 60 ، وجديد ج 70 / 145 .
( 6 ) ط كمباني ج 17 / 24 ، وجديد ج 77 / 81 .
( 7 ) جديد ج 11 / 59 ، وط كمباني ج 5 / 16 .