أما المرتدة فلا تقتل وتستتاب فإن تابت وإلا تحبس في السجن ، وتستخدم
خدمة شديدة ، وتمنع الطعام والشراب إلا ما يمسك نفسها ، وتلبس خشن الثياب ،
وتضرب على الصلوات والصيام ، ولا تقسم تركتها حتى تموت لعدم الدليل عليه ،
والأصل بقاء ملكيتها ولعلها تتوب .
أما المدة الاستتابة في المرتد ثلاثة أيام ، فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع لرواية
مسمع بن عبد الملك المروية في الكافي والتهذيب عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : المرتد تعزل عنه امرأته ، ولا تؤكل ذبيحته ، ويستتاب ثلاثة أيام
فإن تاب وإلا قتل يوم الرابع .
أما ما يدل على قوة قول ابن الجنيد الذي استقواه العلامة المجلسي فمن
الآيات إطلاق قوله تعالى : * ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) * ،
وقوله : * ( إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله
ليغفر لهم ) * - الآية .
في كتاب الجعفريات بسنده أن عليا ( عليه السلام ) كان لا يزيد المرتد على تركه ثلاثة
أيام يستتيبه ، فإذا كان اليوم الرابع قتله بغير توبة ثم يقرأ : * ( إن الذين آمنوا ثم
كفروا ) * - إلى آخر الآية المذكورة .
في الكافي والتهذيب بسند صحيح عن ابن محبوب ، عن غير واحد من
أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) في المرتد : يستتاب ، فإن تاب وإلا
قتل - الخبر . وإطلاق رواية مسمع المذكورة ، إلى غير ذلك من الروايات التي
بمعناه ما ذكر ، وقد جمعتها في كتابنا الروضات النضرات كتاب الميراث ، وذكرت
فيه أسباب الإرتداد وأحكامه .
تقدم في " توب " : جملة من موارد استتابة المرتد ونزيدك عليه ما في
البحار ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 42 / 161 ، وط كمباني ج 9 / 638 .