ذكرنا في كتاب الاحتجاج بالتاج في أحوال أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما يتعلق
بذلك من طرق العامة ( 1 ) .
الإختصاص : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ارتد الناس بعد الحسين ( عليه السلام ) إلا
ثلاثة : أبو خالد الكابلي ، ويحيى بن أم الطويل ، وجبير بن مطعم - الخبر ( 2 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) مثله مع زيادة : ثم إن الناس لحقوا وكثروا . وفي رواية
أخرى مثله مع زيادة : جابر بن عبد الله الأنصاري ( 3 ) .
الإحتجاج ، تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : في رواية الإمام العسكري ( عليه السلام ) :
لولا من يبقى بعد غيبة القائم ( عليه السلام ) من العلماء الداعين إليه ، والذابين عن دينه
بحجج الله ، لارتد الناس عن دين الله - الخ ( 4 ) .
في أن من كذب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شئ مما قاله فقد حل دمه ووجب
قتله ( 5 ) .
أما الكلام في المرتد : قال المجلسي : وجملة القول فيه أن المرتد على ما
ذكره الشهيد في الدروس وغيره ، هو من قطع الإسلام بالإقرار على نفسه بالخروج
منه أو ببعض أنواع الكفر سواء كان مما يقر أهله عليه أو لا ، أو بإنكار ما علم ثبوته
من الدين ضرورة ، أو بإثبات ما علم نفيه كذلك ، أو بفعل دال عليه صريحا
كالسجود للصنم والشمس ، وإلقاء المصحف في القذر قصدا ، أو إلقاء النجاسة على
الكعبة أو هدمها أو إظهار الاستخفاف بها .
أما حكمه : فالمشهور بين الأصحاب أن الإرتداد على قسمين : فطري ، وملي .
فالأول ارتداد من ولد على الإسلام بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه ، وهذا لا يقبل
هامش
( 1 ) وكذا في صحيح البخاري ج 8 باب الحوض ص 148 - 152 ، وج 9 كتاب الفتن ص 58 - 63 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 42 ، وجديد ج 46 / 144 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 60 ، وجديد ج 74 / 220 .
( 4 ) جديد ج 2 / 6 ، وط كمباني ج 1 / 72 .
( 5 ) جديد ج 40 / 242 و 288 ، وط كمباني ج 9 / 481 و 492 .