الثغر الفلاني فلانا التركي . فسكت المأمون . فقال الرضا ( عليه السلام ) : ما جعل الله لإمام
المسلمين وخليفة رب العالمين القائم بأمور الدين أن يولي شيئا من ثغور
المسلمين أحدا من سبى ذلك الثغر ، لأن الأنفس تحن إلى أوطانها وتشفق على
أجناسها ، وتحب مصالحها ، وإن كانت مخالفة لأديانها . فقال المأمون : اكتبوا هذا
الكلام بماء الذهب .
في " بشا " : خبر رواه كعب الحبر في فضل شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ينبغي أن
تكتب بالذهب ويتحفظ ويعمل بما فيه ( 1 ) .
معاني الأخبار : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لعن الله الذهب والفضة لا يحبهما إلا
من كان من جنسهما . قلت : جعلت فداك الذهب والفضة ؟ ! قال : ليس حيث تذهب
إليه إنما الذهب الذي ذهب الدين ، والفضة الذي أفاض الكفر ( 2 ) .
المذهب : اسم شيطان يتصور بكل صورة ، كما يأتي في " شطن " .
: الروايات في ذم الإذاعة كثيرة . المحاسن : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ذيع )
قال : من أذاع علينا شيئا من أمرنا ، فهو كمن قتلنا عمدا ، ولم يقتلنا خطأ ( 3 ) .
المحاسن : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله : * ( ويقتلون الأنبياء بغير حق ) *
قال : أما والله ما قتلوهم بالسيف ، ولكن أذاعوا سرهم وأفشوا عليهم ، فقتلوا ( 4 ) .
قتل معلى بن خنيس لذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 136 ، وجديد ج 68 / 128 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 102 ، وجديد ج 73 / 141 .
( 3 ) ط كمباني ج 1 / 89 ، وج 3 / 250 ، وج 15 كتاب العشرة ص 225 و 229 ، وكتاب
الإيمان ص 28 ، وجديد ج 2 / 79 و 64 - 80 ، وج 7 / 203 ، وج 75 / 397 و 411 ،
وج 67 / 103 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 225 . وما يقرب منه ص 231 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 231 و 232 ، وج 11 / 128 ، وج 1 / 88 ، وجديد
ج 2 / 73 و 74 ، وج 75 / 421 ، وج 47 / 87 .