الكافي : عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنه ليس من
احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط . من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير
أهله . فأقرئهم السلام وقل لهم : رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه .
حدثوهم بما يعرفون ، واستروا عنهم ما ينكرون . ثم قال : والله ما الناصب لنا حربا
بأشد علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره . فإذا عرفتم من عبد إذاعة ، فامشوا إليه
وردوه عنها ، فإن قبل منكم ، وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه . فإن
الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى له ، فالطفوا في حاجتي كما
تلطفون في حوائجكم ، فإن هو قبل منكم ، وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا
تقولوا إنه يقول ويقول ، فإن ذلك يحمل علي وعليكم . أما والله لو كنتم تقولون ما
أقول ، لأقررت أنكم أصحابي . هذا أبو حنيفة ، له أصحاب ، وهذا الحسن البصري ،
له أصحاب ، وأنا امرؤ من قريش ، قد ولدني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلمت كتاب الله وفيه
تبيان كل شئ : بدء الخلق ، وأمر الأرض ، وأمر الأولين ، وأمر الآخرين ، وأمر ما
كان وما يكون ، كأني أنظر إلى ذلك نصب عيني ( 1 ) .
الكافي : عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : والله إن أحب أصحابي أورعهم
وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم الذي إذا سمع
الحديث ينسب إلينا ويروي عنا ، فلم يقبله ، اشمأز منه وجحده ، وكفر من دان به ،
وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا من
ولايتنا ( 2 ) .
الكافي : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من أذاع علينا حديثنا ، فهو بمنزلة من جحدنا
حقنا ، وفيه : عنه ( عليه السلام ) : من أذاع علينا حديثنا ، سلبه الله الإيمان ( 3 ) .
الكافي : عنه ( عليه السلام ) قال : ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ، ولكن قتلنا قتل
عمد ( 4 ) . وفيه : عنه : من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد
هامش
( 1 ) جديد ج 75 / 74 ، وص 76 ، وص 85 .
( 2 ) جديد ج 75 / 74 ، وص 76 ، وص 85 .
( 3 ) جديد ج 75 / 74 ، وص 76 ، وص 85 .
( 4 ) جديد ج 75 / 85 و 87 .