تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ولا الصدق ! قال : فاستوى أبو عبد الله ( عليه السلام ) جالسا وأقبل علي كالمغضب ، ثم قال : لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله . ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله . قلت : لا دين لأولئك ، ولا عتب على هؤلاء ؟ ! ثم قال : ألا تسمع قول الله عز وجل : * ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) * من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة أو المغفرة ، لولايتهم كل إمام عادل من الله ، قال : * ( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) * فأي نور يكون للكافر فيخرج منه ؟ إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام ، فلما توالوا كل إمام جائر ليس من الله ، خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر ، فأوجب الله لهم النار مع الكفار ، فقال : * ( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) * ( 1 ) . تفسير العياشي : عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أخالط الناس - وساقه إلى آخره مثله مع اختلاف قليل في بعض ألفاظه ( 2 ) . عن المفيد رفعه إلى محمد بن الحنفية قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : قال الله تعالى : لأعذبن كل رعية دانت بطاعة إمام ليس مني ، وإن كانت الرعية في نفسها برة . ولأرحمن كل رعية دانت بإمام عادل مني ، وإن كانت الرعية غير برة ولا تقية - الخبر ( 3 ) . غيبة النعماني : الكليني في الصحيح عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال الله عز وجل : لأعذبن كل رعية - وساقه إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 67 ، وجديد ج 23 / 322 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 129 ، وكتاب الكفر ص 14 ، وجديد ج 68 / 104 ، وج 72 / 135 . ( 3 ) ط كمباني ج 7 / 356 ، وج 9 / 153 ، وجديد ج 26 / 349 ، وج 36 / 337 . ( 4 ) ط كمباني ج 7 / 399 ، وجديد ج 27 / 193 .