الآخرة بها ، فهي من أفضل العبادات وموجبة للسعادات .
3 - التمتع بملاذ الدنيا من المأكولات والمشروبات والملبوسات
والمنكوحات والمركوبات والمساكن الواسعة وأشباه ذلك : وقد وردت أخبار في
استحباب التلذذ بكثير من ذلك ، ما لم يكن مشتملا على حرام أو شبهة أو إسراف
أو تبذير ، وأخبار في ذم تركها والرهبانية ، وقد قال تعالى : * ( قل من حرم زينة الله
التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) * .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي يظهر من الآيات والأخبار على ما نفهمه أن
الدنيا المذمومة مركبة من مجموع أمور يمنع الإنسان من طاعة الله وحبه وتحصيل
الآخرة ، فالدنيا والآخرة ضرتان متقابلتان ، فكلما يوجب رضى الله وقربه من
الآخرة ، وإن كان بحسب الظاهر من أعمال الدنيا كالتجارات والزراعات
والصناعات التي تكون المقصود منها المعيشة للعيال ، وصرفها في وجوه البر
وأمثال ذلك ، فإنها من الآخرة - الخ ( 1 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تسبوا الدنيا فنعمت مطية المؤمن ، فعليها يبلغ الخير وبها ينجو
من الشر ، إنه إذا قال العبد : لعن الله الدنيا قالت الدنيا : لعن الله أعصانا لربه - الخ ( 2 ) .
علة تسمية الدنيا بالدنيا ( 3 ) .
باب أنه لم سميت الدنيا دنيا والآخرة آخرة ( 4 ) .
الروايات المربوطة ببيان مدة عمر الدنيا ( 5 ) . والكلمات في ذلك ( 6 ) .
من كتاب البشارة للسيد ابن طاووس ، عن كتاب جعفر بن محمد بن مالك
الكوفي بإسناده إلى حمران قال : عمر الدنيا مائة ألف سنة ، لسائر الناس عشرون
هامش
( 1 ) جديد ج 73 / 61 ، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 82 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 51 ، وجديد ج 77 / 178 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 348 ، وجديد ج 60 / 246 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 87 ، وجديد ج 57 / 355 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 20 و 56 و 81 و 83 ، وص 540 ، وجديد ج 57 / 87 و 232 و 331 ،
وص 224 .
( 6 ) ط كمباني ج 14 / 20 و 56 و 81 و 83 ، وص 540 ، وجديد ج 57 / 87 و 232 و 331 ،
وص 224 .