في حديث سؤالات الزنديق عن الصادق ( عليه السلام ) : قال : لم حرم الدم المسفوح ؟
قال : لأنه يورث القساوة ، ويسلب الفؤاد رحمته ، ويعفن البدن ، ويغير اللون ،
وأكثر ما يصيب الإنسان الجذام يكون من أكل الدم ( 1 ) .
باب نجاسة الدم وأقسامه ( 2 ) .
أقول : إعلم أن الدم من كل حيوان له نفس سائلة حرام ونجس بلا خلاف
يعرف بين أصحابنا . وأما دم مالا نفس له فطاهر ونقل الإجماع عليه . وأما الدم
المتخلف في الذبيحة في حيوان مأكول اللحم فالظاهر عدم الاختلاف في طهارته ،
وأما حليته ففيه إشكال ، والتفصيل إلى الكتب المفصلة . وإلى البحار ( 3 ) .
حكم غسل باطن الفم والأنف من الدم ( 4 ) .
روي أنه ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة أحد كسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه ،
وكانت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) تغسل عنه الدم وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يسكب عليها
بالمجن ، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير ،
فأحرقته حتى إذا صار رمادا ألزمته الجرح فاستمسك الدم ( 5 ) .
في رواية الصدوق عن الباقر ( عليه السلام ) : شج في وجهه ، فبعث عليا فأتاه بماء في
حجفة ، فعافه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يشرب منه وغسل وجهه ( 6 ) .
نظيره صب شريك بن نملة على يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم صفين فغسلهما
حتى أنقاهما ثم شرب بيديه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 10 / 180 ، وط كمباني ج 4 / 133 .
( 2 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 20 ، وجديد ج 80 / 84 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 756 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 20 ، وجديد ج 65 / 102 ،
وج 80 / 85 .
( 4 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 30 و 31 ، وجديد ج 80 / 129 و 131 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 490 ، وج 14 / 530 ، وجديد ج 20 / 31 ، وج 62 / 192 .
( 6 ) ط كمباني ج 6 / 500 . ويقرب من ذلك ص 504 و 507 ، وجديد ج 20 / 74 و 91 و 102 .
( 7 ) ط كمباني ج 8 / 494 ، وجديد ج 32 / 491 .