العالم ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وجود الأفاعيل التي دلت على أن صانعها صنعها . ألا
ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني علمت أن له بانيا ، وإن كنت لم تر الباني
ولم تشاهده ؟ قال : وما هو ؟ قال : هو شئ بخلاف الأشياء . أرجع بقولي " شئ "
إلى إثباته وأنه شئ بحقيقة الشيئية ، غير أنه لا جسم ولا صورة ولا يحص ولا
يجس ، ولا يدرك بالحواس الخمس ، لا تدركه الأوهام ، ولا تنقصه الدهور ، ولا
يغيره الزمان - الخبر ( 1 ) .
الإحتجاج : سؤال أبي شاكر الديصاني الزنديق عن الصادق ( عليه السلام ) : دلني على
معبودي . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إجلس . فإذا غلام صغير في كفه بيضة يلعب بها .
فقال أبو عبد الله : ناولني يا غلام البيضة . فناوله إياها . فقال أبو عبد الله : يا ديصاني
هذا حصن مكنون له جلد غليظ ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد
الرقيق ذهبة مائعة وفضة ذائبة ، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة ، ولا الفضة
الذائبة تختلط بالذهبة المائعة ، فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر
عن إصلاحها ، ولم يدخل فيها داخل مفسد فيخبر عن إفسادها ، لا يدرى للذكر
خلقت أم للأنثى تنفلق عن مثل ألوان الطواويس - الخبر ( 2 ) .
التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث في التوحيد ، قال
الزنديق : فما الدليل عليه ؟ قال أبو الحسن إني لما نظرت إلى جسدي فلم يمكني
فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول ، ودفع المكاره عنه ، وجر المنفعة إليه ،
علمت إن لهذا البنيان بانيا فأقررت به مع ما أرى من دوران الفلك وإنشاء
السحاب وتصريف الرياح - الخبر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 2 / 10 ، وج 4 / 136 ، وجديد ج 3 / 29 ، وج 10 / 195 .
( 2 ) ط كمباني ج 2 / 10 و 11 . ويقرب منه ص 13 . وتمامه ص 144 . وقريب منه ج 4 / 139 ،
وجديد ج 3 / 31 و 32 و 39 ، وج 4 / 140 ، وج 10 / 211 .
( 3 ) ط كمباني ج 2 / 12 ، وجديد ج 3 / 37 .