كثيرة في البحار ( 1 ) . وتقدم في " بسمل " و " حزن " ما يتعلق بذلك .
دعوات الراوندي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من حلي في عينه شئ من الأهل والمال
والولد ، فقال : " ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله " منع ، ألا ترى إلى قوله تعالى : * ( ولولا إذ
دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) * ( 2 ) .
أما تفسيره ففي مكاتبة العسكري ( عليه السلام ) إلى أهل الأهواز عن أمير المؤمنين في
تأويله قال : لا حول منا عن معاصي الله إلا بعصمته ، ولا قوة لنا على طاعة الله إلا
بعونه ( 3 ) .
فقه الرضا ( عليه السلام ) : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث القدر قال : أما تسمعون ما
يقول العباد ويسألونه الحول والقوة حيث يقولون : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فسئل
عن تأويلها ، فقال : لا حول عن معصيته - وساقه ( 4 ) .
نهج البلاغة : وقد سئل عن ذلك فقال : إنا لا نملك مع الله شيئا ، ولا نملك إلا ما
ملكنا ، فمتى ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا ، ومتى أخذه منا وضع تكليفه عنا ( 5 ) .
أقول : حاصل ذلك أنا لا نملك مع الله شيئا أبدا فلا شريك معه . وكذا لا نملك
من دون الله شيئا ، بل نملك بالله تعالى ما هو أملك به منا . فنحن المالكون بتمليكه
لا بذاتنا فإذا لم يملك فلا شئ . ولذا ملك العباد القوة والقدرة على أعمال فهم
الذين يفعلون ويعملون تلك الأعمال . تقول في الصلاة : بحول الله وقوته أقوم
وأقعد . فالأفاعيل صادرة منا مسندة إلينا ولا إسناد لها إليه تعالى ، فلا جبر ، لأنا
نملك القوة والقدرة على الفعل والترك ، ولا تفويض ، لأنه أملك بما ملكنا ، يفيض
ما شاء كيف شاء ، ولو انقطع فيضه مات فورا يمد هؤلاء وهؤلاء * ( وما كان عطاء
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 9 - 11 و 235 ، وج 17 / 22 ، وج 15 كتاب الأخلاق
ص 17 ، وجديد ج 93 / 184 - 192 ، وج 77 / 73 ، وج 69 / 388 ، وج 95 / 194 .
( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 32 ، وجديد ج 93 / 274 .
( 3 ) جديد 93 / 186 ، وج 5 / 203 ، وط كمباني ج 3 / 57 .
( 4 ) جديد ج 5 / 123 و 24 ، وط كمباني ج 3 / 36 و 8 .
( 5 ) جديد ج 5 / 209 ، وط كمباني ج 3 / 58 .